الأخبار

وليد الكسراوي: هيمنة الاتحاد الأوروبي على التجارة الخارجية تكشف محدودية تنويع الشركاء الاقتصاديين

today17/06/2026

Background

أكد المستشار في العلاقات الاقتصادية الدولية وليد الكسراوي، اليوم الإربعاء 17 جوان 2026، أن قراءة مؤشرات التجارة الخارجية التونسية خلال الأشهر الأخيرة تبرز جملة من التحديات الهيكلية التي مازالت تواجه الاقتصاد الوطني، وعلى رأسها استمرار العجز التجاري وتواصل تمركز المبادلات مع عدد محدود من الشركاء الاقتصاديين.

وأوضح الكسراوي في مداخلته في برنامج Ecomag، أن العجز التجاري سجل مستويات قياسية بلغت 10.4 مليارات دينار، مقابل 8.37 مليارات دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، رغم تسجيل تحسن في الصادرات، مشيرا إلى أن نسق تطور الواردات ظل أعلى من نسق تطور الصادرات، وهو ما انعكس سلبا على التوازنات التجارية للبلاد.

وأشار الكسراوي إلى تراجع الواردات التونسية من روسيا بنسبة 40.1% ومن الصين بنسبة 1.9%، معتبرا أن هذه المؤشرات تطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاح الاستراتيجية الوطنية في تنويع الشركاء الاقتصاديين والتجاريين، مضيفا بأن الخطاب الاقتصادي الرسمي كثيرا ما يتحدث عن الانفتاح على أسواق جديدة وتنويع الشركاء، إلا أن الأرقام تعكس واقعا مختلفا، حيث ما تزال المبادلات التجارية متمركزة بشكل أساسي مع الاتحاد الأوروبي والصين، في حين تشهد العلاقات التجارية مع بعض الأسواق البديلة تراجعا ملحوظا.

وأوضح الكسراوي بأن هذا الوضع يطرح إشكالية تتعلق بوضوح النموذج الاقتصادي المعتمد، متسائلا عما إذا كانت الخيارات التجارية الحالية تستند إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى أم أنها تبقى رهينة متطلبات ظرفية وحاجيات آنية تفرضها الأوضاع الاقتصادية والمالية

كما أكد وليد الكسراوي أن الاتحاد الأوروبي والصين يظلان الطرفين الأكثر تأثيرا في التجارة الخارجية التونسية، سواء من حيث حجم المبادلات أو من حيث مساهمتهما في العجز التجاري المسجل، خاصة عند استثناء أنشطة المؤسسات المصدرة كليا، وهو ما يجعلهما المتحكمين بدرجة كبيرة في توازنات المبادلات الخارجية للبلاد.

وختم ضيف برنامج Ecomag بالتأكيد على ضرورة العمل على تنويع الأسواق والشركاء التجاريين بشكل فعلي، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية، بما يساهم في الحد من العجز التجاري وتحقيق قدر أكبر من التوازن والاستقلالية في العلاقات الاقتصادية الخارجية.

الكاتب: Oussema Hkiri