play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأضاف بوزيان لدى حضوره ببرنامج ايكوماغ “استحسنا مشروع قانون المالية 2026، الذي تضمن فصولا للضريبة على الثروة، إيمانا منا بالعدالة الجبائية وفي ذلك دفاع على الخدمات العمومية والموظفين بما يقلص الفوارق الاجتماعية في المجتمع”.
وأبرز أنه كان يتعين تقديم مقترحات تعديل لتعزيز الضريبة على الثروة، وتغيير النسب زيادة، لتبلغ 3.5 بالمائة على الأقل..
وبيّن أن الضريبة على الثروة في إسبانيا مثلا تنطلق من عتبة 700 ألف أورو، ويتم إعفاء الإقامة الرئيسية في حد مسقف عند مستوى 400 ألف أورو، مضيفا “يمكن إعتماد ذلك في تونس من خلال إعفاء الثلث (إعفاء 1 مليون دينار إن كانت الإقامة الرئيسية قيمتها 3 مليار دينار مثلا)”.
وأضاف محدثنا “الفكرة من وراء الضريبة على الثروة ليست عقابا على النجاح كما يعتبره البعض”، معتبرا أن أصحاب الثروات الكبرى في تونس هم أصحاب مواقع ريعية، تهديداتهم بمغادرة تونس نحو أسواق أخرى “واهية” وفق قوله.
وأكد أن الاقتصاد الريعي ليس أمرا إيجابيا، حيث تسيطر بعض الأطراف على بعض أنواع البضاعات في كامل السوق .. مضيفا “دون عمال لا يمكن خلق الثروة، ورأس المال لا يكفي وحده”.
ولفت إلى أن الإجراءات الاجتماعية تتطلب توفير موارد مالية، مبينا أنه لا يمكن للنواب الحديث عن خدمة الصالح العام والطبقات الاجتماعي وفي نفس الوقت خدمة اللوبيات، على حد قوله..
هذا واعتبر أن “السلطة التشريعية ترضخ لضغط مجموعات اللوبيات وتخدم مصلحة الأغنياء في تونس، ولا تخدم الصالح العام” وفق تقديره، كما بيّن أن الأجراء في القطاعين العام والخاص يتحملون أساس العبء والمساهمات بعنوان الضريبة على الدخل، وفق تأكيده.
وأوضح أمين بوزيان أن الأداء على القيمة المضافة هو بنسب موحدة لا تأخذ بعين الاعتبار اختلاف مستوى الثروات والدخل، مشددا على أنه لا يمكن تحقيق إجراءات اجتماعية دون عدالة جبائية، حيث أن في ذلك “بيعا للوهم”..
وفيما يخص اسقاط الفصل 20 المتعلق بالمساهمة الاجتماعية التضامنية، بيّن أن القانون الأساسي للميزانية والدستور ينصان على أن تقديم النواب لنفقة إضافية في مقترح تعديل أو اسقاط فصول بما يتسبب في نقص موارد، يفترض توفير مصدر مداخيل أخرى..
وأبرز أن المداخيل التي كانت ستتأتى من الضريبة على الثروة كانت ستوجه لتمويل الصناديق الاجتماعية التي تعاني عجزا كبيرا، مضيفا “الضريبة على الثروة ليست الحل السحري الوحيد”.
وأردف “الحل بالنسبة للصناديق الاجتماعية يجب أن يكون جذريا، مع ضرورة القطع مع التقشف ووضع خطة انعاش تتضمن استثمارا عموميا طموحا، وهو ما يتطلب العدالة الجبائية”، مطالبا بإرجاع الضريبة على الثروة.
الكاتب: waed
أمين بوزيان الضريبة على الثروة