إقتصاد

أنيس بن سعيد: العفو الجبائي في صيغته الحالية ليس له أي فاعلية..

today03/12/2025

Background

أفاد المستشار الجبائي أنيس بن سعيد، اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، بأن العفو الجبائي هو آلية تستعمل في إطار إصلاح منظومة جبائية، ويمنح العفو الجبائي للمطالبين بالأداء لتسوية وضعياتهم بالنظر إلى ثقل المنظومة الجبائية وخطايا التأخير التي توظف.

واعتبر بن سعيد في تصريح لبرنامج اكسبراسو أن “العفو الجبائي لا يمكن أن يكون بشكل سنوي لأن ذلك يمس من الأشخاص المنضبطين جبائيا، وبالتالي لا بد من تصور مغاير للعفو الجبائي، مع منح فترة زمنية بين كل عفو جبائي، حيث تم إقرار العفو الجبائي 4 مرات في خمس سنوات (2022-2024-2025-2026)”.

وتوقع أن تقدم وزيرة المالية مقترحا يغير الصيغة التي تقدم بها النواب ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، مبينا أن النواب ونظرا لعدم التنسيق بين الوظيفة التشريعية والتنفيذية استغلوا مشروع قانون المالية لتمرير إجراءات بعضها لا يتعلق بهذا القانون.

وبيّن أن رئيسة الحكومة كان يفترض أن تكون حاضرة في النقاشات حول مشروع قانون المالية، بالنظر إلى أن بعض الإجراءات تمس عديد الوزارات والمجالات.

ولفت إلى أن وزيرة المالية تحذر من عدم تطبيق الفصل 49 من القانون الأساسي للميزانية، مبينا أن الدولة مخالفة لهذا القانون حيث لم تقم بنشر القوائم المالية لسنة 2022، وعليها أن تكون مثالا في تطبيق القانون.

وأوضح بن سعيد أن هذا العفو يعد بمثابة تمديد في العفو الجبائي الذي تم إقراره السنة الماضية، حيث لا يتضمن ملفات جديدة، وفي صيغته الحالية لن يكون له مردودية كبيرة لخزينة الدولة..

وأضاف “لماذا لا نفكر في منح امتياز للأشخاص المنضبطين جبائيا، أو تحفيز لمواصلة التزامها الجبائي”، مبينا أن من له إخلالات أو تصاريح لم يقم بإيداعها وحل أجلها في 20 أكتوبر 2025 يمكن المبادرة بإيداع التصاريح في الفترة من 1 جانفي 2026 وموفى أكتوبر 2026 عبر خلاص أصل الأداء ويقع إعفاؤهم من خطايا التأخير.

ودعا وزارة المالية إلى مراجعة خطايا التأخير التي وقع سنها بمقتضى مرسوم في سنة 2023، والتي أصبحت مشطة وخلقت إشكالا في المنظومة الجبائية، بما سيمكن من حل عديد المشاكل وتوفير إيرادات مهمة لخزينة الدولة.

وأضاف “العفو الجبائي في صيغته الحالية ليس له أي فاعلية، ويحق لوزيرة المالية التنبيه إلى التوازنات المالية، حيث أن تقديم مقترحات تتضمن إضافة أعباء يشترط تقديم مقترح لتوفير موارد جبائية لتغطية المصاريف المقترحة”.

وشدّد على ضرورة مراجعة طريقة إعداد قوانين المالية، حيث أن وزارة المالية في وضعية تضارب مصالح حيث أنها تقدم النص الأولي لقانون المالية وهي التي تفسره وتنفذه فيما بعد، ولا بد من إيجاد آلية لتشريع جبائي وتطبيق النصوص الجبائية فيها منظومة نقدية ولا يكون طرفا في الملفات الجبائية، لتكون المنظومة الجبائية فعالة وذات مردودية هامة”.

وفيما يتعلق بالضريبة على الثروة أبرز أن وزارة المالية ستقوم بتمرير مقترح جديد، معتبرا أنه إجراء شعبوي ولن يكون له أي مردودية، وفيه تعقيد للمنظومة الجبائية، وفق تقديره.

كما اعتبر أن هناك تخمة في النصوص الجبائية سنويا، والعفو الجبائي الذي يتكرر يعود إلى المشاكل في المنظومة الجبائية، كما أن المراقبة الجبائية يجب أن تكون إصلاحية وليست عقابية، لتحسين العلاقة بين المواطن والمؤسسات والجباية.

 

 

الكاتب: waed