إقتصاد

أنيس بن سعيد: تحويلات التونسيين بالخارج لعائلاتهم في تونس لا تعد دخلا ..

today16/05/2025

Background

قال المستشار الجبائي أنيس بن سعيد اليوم الجمعة 16 ماي 2025، إن التحويل الذي يقوم به التونسي المقيم بالخارج لأحد أفراد عائلته في تونس لا يعد دخلا ماديا وبالتالي لا يخضع للضريبة على الدخل.

وأضاف بن سعيد لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ “ليس هناك عملية ممنهجة ضد التونسيين المقيمين بالخارج، وعملية المراجعة الجبائية الأولية عند اقتناء العقارات تشمل التونسيين بالداخل والخارج”.

ولفت إلى أن تحويل هذه الأموال يخضع فقط للاقتطاعات البنكية المعمول به، نافيا وجود أي اقتطاعات أخرى.

وتابع قائلا “مهما كان المبلغ لعائلته في تونس لا يمكن اعتباره دخلا، ولكن الشخص الذي تلقى الأموال وفي حال رغب في شراء عقار واستعمل هذه الأموال فهو مطالب بإثبات مصدرها”.

ومن جهة أخرى يتعين على التونسي التثبت من الوضعية الجبائية إن كان يعد مقيما جبائيا في تونس أم خارجها، وبالنسبة للتونسيين المقيمين جبائيا بالخارج فهم يخضعون للضرائب في تونس في حال كان لديهم مداخيل متأتية من كراءات أو ملكية أو تجارة أو “باتيندا” وغيرها.

 

غياب الاتفاقيات

وأبرز المستشار الجبائي أنيس بن سعيد أن التونسيين المتواجدين في دول لا تجمعها اتفاقيات ثنائية مع تونس ليسوا مطابين بخلاص الضرائب في تونس في حال تم دفعها في الخارج، وفقا للفصل 36 من مجلة الضريبة على الدخل..

وأوضح ضرورة التصريح حتى في حال عدم الخضوع للضريبة في تونس، وبالنسبة للدول التي تجمعها اتفاقيات مع تونس فإن هناك آليات لعدم اخضاع الشخص للضريبة المضاعفة في البلدين، وبالتالي يتعين التثبت من مكان الإقامة الجبائية.

وأكد ضيف اكسبراس أف أم على أن عدم التصريح بمصادر الأموال قد يضع الشخص في إشكاليات عند اقتناء عقارات.

هذا وشدّد على الفارق بين التصريح الجبائي والتصريح الديواني، حيث لا يكون الشخص مجبرا على التصريح بالمبلغ أقل من 20 ألف دينار، هذا ويتمتع التونسي الذي يقتني عقارا في تونس بالعملة الصعبة بنسبة فائدة بـ1 بالمائة فقط وليس 6 بالمائة..

ولفت إلى أن المعيار الأول المحدد لمكان الإقامة هو المسكن وفي مرحلة ثانية التواجد لأكثر من 183 يوما بالبلد..

 

 

يجب تحفييز التونسيين بالخارج!

ودعا الحكومة التونسية إلى إبرام اتفاقيات ثنائية مع عدة دول إفريقية في هذا الإطار، حيث تتواجد عديد الكفاءات التونسية الشابة فيها.

هذا ويتعين على التونسي بالخارج اثبات مصدر الأموال في حال أراد استعمالها في تونس، مشددا على أن عملية المراجعة الجبائية الأولية ليست ممنهجة..

وشدّد على ضرورة التنصيص على عنوان سكنى الشخص عند ابرام العقود والتنصيص على أنه مقيم بالخارج في حال كان كذلك، لأن الإدارة عندما تمارس حقها في طلب التوضيحات مطالبة وفقا للفصل 9 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية مراسلته في بلد إقامته.

وأوصى التونسيين المتقاعدين والذين يحصلون على جرايات التقاعد من الخارج بأن يطلب الإقامة الجبائية في تونس، داعيا المشرع لمزيد تحفيز التونسيين بالخارج الذين يوفرون العملة الصعبة.

وشدد على ضرورة تطوير التشريعات والتقليص من التعقيدات وتغيير الآليات المعتمدة في إعداد قوانين المالية، مضيفا “من الضروري تحفيز التونسيين المقيمين بالخارج على الاستثمار في تونس”.

هذا ودعا بن سعيد إلى تمكين التونسيين في تونس من إمكانية الـ”FCR”، مرة في العمر، كما هو الحال بالنسبة للتونسيين بالخارج على الرغم من أنهم غير دافعي ضرائب، مع تحسين المنظومة الجبائية وتعميم الجباية..

 

توضيح وزارة المالية

وللإشارة فقد أصدرت وزارة المالية اليوم بلاغا أكدت فيه أن كافة المواطنين التونسيين المقيمين بالخارج غير مطالبين بإيداع تصاريحهم الجبائية بتونس بعنوان مداخيلهم المحقّقة بالخارج.

وأكدت الوزارة أنه يمكنهم الحصول على شهادة في عدم الخضوع للأداء من مكتب مراقبة الأداءات المختص، بالاستناد إلى العنوان المدوّن ببطاقة التعريف الوطنية كلما دعتهم الحاجة لذلك.

وشدّدت وزارة المالية على عدم صدور تشريعات جديدة في المجال الجبائي تتعلق بالتونسيين المقيمين خارج البلاد التونسية.

وأبرزت أن كافة مصالح الإدارة العامة للأداءات تبقى على ذمة كل المواطنين للنظر في اعتراضاتهم وتحفظاتهم عند الاقتضاء. ويمكن الاتصال بمركز الإرشاد الجبائي: 81100400

وللتذكير فقد تحدث محمد صالح العياري عضو المجلس الوطني للجباية والخبير في الجباية، يوم الاثنين 12 ماي 2025، عن موضوع الإقامة بالنسبة للتونسيين بالخارج، وفق للتشريعات الجاري بها العمل.وأوضح العياري لدى استضافته ببرنامج اكسبراسو أن الفصل 2 من مجلة الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات، هو الذي يعرف مفهوم الإقامة، حيث أنه يعتبر مقيما الشخص الذي يقيم عادة وله مسكن رئيسي في البلاد التونسية.

كما يعد مقيما إذا تجاوزت إقامته 183 يوما بالبلاد التونسية، وأيضا يشمل الأعوان وموظفي الدولة الذين يعملون في بلدان أخرى، وفي حال عدم دفعهم للضريبة بصفة كلية على مداخيلهم في البلد الآخر يعدون مقيمين بالدولة التونسية.

ولفت العياري إلى اعتبار محكمة الاستئناف أن من يقضي 183 يوما خارج البلاد لا يعد مقيما بالبلاد التونسية، وفي قرار تعقيبي من المحكمة الإدارية تم التنصيص على أن الشروط تعاقبية وليست مجمعة أي أن من له مسكن رئيسي يعد مقيما في البلاد التونسية بغض النظر عن تمضية 183 يوما.

الكاتب: waed