الأخبار

أنيس بن سعيد: عائدات ضريبة الثروة محدودة مقابل ما تثيره من جدل وإشكالات

today05/06/2026

Background

أكد المستشار الجبائي أنيس بن سعيد، اليوم الجمعة 5 جوان 2026، أن “الأجندة الجبائية” لشهر جوان 2026، الصادرة عن الإدارة العامة للأداءات بوزارة المالية، تتضمن سبعة مواعيد جبائية تهم مختلف أصناف المطالبين بالأداء، داعيا إلى احترام الآجال المحددة لتفادي الخطايا والعقوبات.

وأوضح بن سعيد، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أن أولى المحطات الجبائية لهذا الشهر تحل يوم 15 جوان، وهو آخر أجل لإيداع التصريح الشهري بالنسبة للأشخاص الطبيعيين. كما تم تحديد يوم 22 جوان كآخر موعد لإيداع التصريح الشهري بالنسبة للأشخاص المعنويين المنخرطين في منظومة التصريح ودفع الأداء عن بعد.

وأضاف أن يوم 25 جوان سيشهد موعدين جبائيين هامين، يتمثل الأول في آخر أجل لإيداع التصريح بالقسط الاحتياطي الأول بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، باستثناء المؤسسات التي تنشط حصريا في قطاع الصناعات التقليدية، فيما يخص الموعد الثاني إيداع التصريح النهائي بالضريبة على الشركات.

وبيّن أن الإدارة العامة للأداءات حددت كذلك يوم 29 جوان لموعدين إضافيين، يتعلق الأول بآخر أجل لإيداع التصريح بالقسط الاحتياطي الأول بالنسبة للأشخاص المعنويين، فيما يخص الثاني آخر أجل لإيداع التصريح الشهري بالنسبة للأشخاص المعنويين غير الخاضعين لمنظومة التصريح ودفع الأداء عن بعد.

الضريبة على الثروة

وأشار إلى أن الأجندة الجبائية تُختتم يوم 30 جوان، الذي يمثل آخر أجل لإيداع التصريح بالضريبة على الثروة، موضحا أن هذه الضريبة تشمل المقيمين وغير المقيمين، من التونسيين والأجانب، بالنسبة إلى جميع ممتلكاتهم الموجودة داخل التراب التونسي.

وكشف بن سعيد عن تعديل جوهري أدخله قانون المالية لسنة 2026 على هذه الضريبة، يتمثل في توسيع مجال تطبيقها ليشمل الممتلكات المنقولة إلى جانب العقارات، معتبرا أن النص القانوني لم يحدد بشكل دقيق طبيعة المنقولات المعنية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن كيفية التطبيق العملي لهذا الإجراء.

وفي السياق ذاته، حذر المستشار الجبائي من التداعيات المحتملة للضريبة على الثروة على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى وجود تخوفات متزايدة لدى الفاعلين الاقتصاديين من تأثيرها على الادخار والاستثمار. وأضاف أن تونس كانت تعتمد منذ سنة 2023 ضريبة على الثروة العقارية فقط، قبل أن يتم توسيعها بموجب قانون المالية لسنة 2026 لتشمل مختلف الأصول والمكاسب، ما يجعلها أقرب إلى ضريبة شاملة على الثروة.

واعتبر بن سعيد أن الضريبة على الثروة العقارية، التي تم إقرارها بموجب قانون المالية لسنة 2023، لم تحقق مداخيل كبيرة لفائدة خزينة الدولة، إذ ظلت عائداتها في حدود عشرات الملايين من الدنانير سنويا، مقابل ما تثيره من إشكالات قانونية ودستورية، فضلا عن انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المنظم ومناخ الأعمال.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui