play_arrow
Express Radio Le programme encours
طرّق رئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، ياسر القوراري، إلى برنامج عمل المجلس خلال الفترة القادمة، مبينا أنه مع اختتام مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، سينطلق البرلمان، أواخر شهر ديسمبر 2025 وبداية جانفي 2026، في تجديد هياكل المجلس، سواء على مستوى مكتب المجلس أو اللجان ومكاتبها وتركيبتها الجديدة، وهو ما يكتسي أهمية بالغة باعتبار أنّ هذه الهياكل هي التي ستضبط الأولويات التشريعية لكل لجنة.
وأوضح القوراري، لدى تدخله اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025، أنّ هذا المسار لا يمنع مواصلة اللجان النظر في مقترحات القوانين المعروضة حاليًا على طاولة اللجان، والتي ستشكّل منطلقًا لعمل مختلف اللجان البرلمانية، إلى جانب مشاريع القوانين المنتظر إحالتها من الحكومة.
الدور الرقابي للمجلس
وأكد القوراري أن العمل التشريعي سيتواصل مع تفعيل الدور الرقابي للمجلس، خاصة في ما يتعلّق بتطبيق القوانين التي تمت المصادقة عليها ضمن قانون المالية لسنة 2026، على غرار قانون “سيارة لكل عائلة”، مشددًا على أهمية دخوله حيّز النفاذ فعليًا، اضافة إلى قوانين أخرى سيحرص على تنفيذها على أرض الواقع.
وشدّد على ضرورة تركيز العمل التشريعي على جملة من الأولويات، سواء ذات الطابع الاقتصادي، التي يتعيّن تنزيلها ضمن مقاربة سيادية تونسية، أو في ما يتعلّق باستكمال بناء المسار الاجتماعي، معتبرًا أنّ قانون المالية تضمّن لمسة أولى مرتبطة بالاستحقاقات الاجتماعية، تستوجب مزيد التعميق والمتابعة.
كما تطرّق ياسر القوراري، إلى قانون 16 ديسمبر المتعلّق بمن طالت بطالتهم، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل في هذا الاتجاه، إلى جانب استكمال البناء المؤسساتي في إطار دعم الأمن والاستقرار السياسي في البلاد.
وأشار رئيس لجنة التشريع العام إلى أنّ لجانًا برلمانية، على غرار لجنتي التربية والصحة، شرعت في النظر في مشاريع قوانين مهمة، في حين تتولى لجنة التشريع العام، بحكم اختصاصاتها الجزائية، ملفات كبرى من بينها المحكمة الدستورية، والمجلس الأعلى للقضاء، والمرسوم عدد 54، الذي من المنتظر مواصلة النقاش حوله، إضافة إلى تنظيم مهنة عدول الإشهاد وعدد من النصوص القانونية الأخرى.
وفي سياق متصل تطرق ياسر القوراري، إلى مخرجات زيارة العمل التي أدّاها وفد من اللجنة إلى مدينة لاهاي بهولندا، من 14 إلى 18 ديسمبر الجاري، والتي تمحورت حول بحث إمكانية تسجيل تونس كعضو ضمن المحكمة الدائمة للتحكيم، إضافة إلى لقاءات متعلقة بمحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، لافتًا إلى أنّ الزيارة تزامنت مع صدور قرارين قضائيين برفض الدعوى الإسرائيلية بخصوص تتبّع بنيامين نتنياهو وغالانت، وهو ما اعتبره دليلًا على استقلالية هذه المحاكم رغم ما تتعرض له من ضغوطات.
الكاتب: Marwa Dridi
لجنة التشريع العام مجلس نواب الشعب