play_arrow
Express Radio Le programme encours
عراقيل إدارية ونقص في التمويل والمواد الأولية
وأوضح براهم، خلال تدخله في برنامج «إيكو ماغ»، أن تعطّل الأشغال غالبًا ما ينتج عن عراقيل إدارية وطول الإجراءات، إلى جانب غياب التمويل الكافي للقطاع، فضلًا عن الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأولية، التي يُورَّد جزء مهم منها من الخارج، ما يتسبب أحيانًا في تأخير وصولها بسبب إشكاليات لوجستية أو صعوبات لدى المزوّدين.
وأشار في السياق ذاته إلى وجود إشكاليات حادة تتعلق بالمواد الأولية المحلية، التي تمثل نحو 50 بالمائة من حاجيات القطاع، على غرار منتجات المقاطع المستعملة في إنجاز الطرقات السيارة وبعض المشاريع الكبرى، مثل الطريق الرابطة بين صفاقس والقصرين، مبيّنًا أن غلق جميع المقاطع ساهم بشكل مباشر في تعطيل عدد من المشاريع.
دعوة إلى مراجعة التشريعات وخلاص مستحقات المقاولين
وأكد براهم ضرورة إعادة منح تراخيص استغلال المقاطع، داعيًا في الآن ذاته إلى مراجعة قانون الصفقات العمومية، الذي اعتبره مقيّدًا للقطاع سواء على مستوى الإدارة أو المقاولين.
كما شدد على أهمية خلاص مستحقات المقاولين، رغم التحسن النسبي المسجّل في هذا الجانب، حتى يتمكنوا من تمويل المشاريع واستكمالها في الآجال المحددة، مشيرًا إلى استمرار بعض الإشكاليات المتعلقة بالخلاص، خاصة من قبل القطاع العام.
بطء في تنفيذ الإجراءات ونقص حاد في اليد العاملة
ومن جهة أخرى، أوضح أن الإجراءات التي أعلنت عنها الدولة لفائدة القطاع في أواخر سنة 2024، لم يتم التفاعل معها فعليًا إلا في أواخر سنة 2025، قبل أن يقع تمديدها إلى سنة 2026، لافتًا إلى وجود بطء وإشكاليات في تنفيذ النصوص القانونية.
وفي ما يتعلق باليد العاملة، أفاد براهم بأن قطاع البناء والأشغال العامة يضم حاليًا نحو 4500 مؤسسة ناشطة، وكان يشغّل قبل الثورة قرابة 125 ألف عامل، غير أن القطاع يشهد اليوم نقصًا يقدّر بنحو 30 بالمائة، نتيجة هجرة اليد العاملة الماهرة، إلى جانب تراجع عدد المشاريع العمومية، ما دفع جزءًا من العمال إلى البحث عن بدائل أخرى.
الكاتب: Rim Hasnaoui