الأخبار

عويدات: “المنشأ التراكمي” يسمح باعتبار المنتوج تونسيا حتى بمدخلات أجنبية

today30/12/2025

Background

كشف النائب عبد الرزاق عويدات، عضو لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، أن تعديلا سيدخل على الاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية-المتوسطية عدد 121 لسنة 2025، موضحاً أن التعديل يهم بالأساس مسألة المنشأ التي ستتحول من الصيغة التقليدية إلى صيغة جديدة وهي “المنشأ التراكمي”.

وبيّن عويدات، في برنامج اكسبراسو، اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، أن نظام المنشأ التراكمي يسمح باعتبار المنتوج تونسيا حتى وإن كانت بعض مدخلاته من خارج تونس، شريطة أن يتجاوز المضمون التونسي 50 بالمائة، وأن تكون المدخلات المستعملة واردة من بلدان تنتمي إلى الفضاء الأوروبي-المتوسطي.

وأشار إلى أن هذا التغيير يترتب عليه تعديل في ثلاث اتفاقيات تجارية قائمة، من خلال مراجعة مصطلح «المنشأ» المعتمد فيها.

وأضاف أن هذه التعديلات من شأنها تمكين المنتوجات التونسية من الانتفاع بتخفيضات ديوانية عند التصدير، حتى وإن تضمنت مدخلات أجنبية، طالما أنها مصدرة إلى دول الفضاء الأورو-متوسطي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على القدرة التنافسية للصادرات التونسية.

وفي المقابل، عبّر عويدات عن تحفظات داخل اللجنة، مؤكداً أن الإشكال الرئيسي الذي تم طرحه على وزير التجارة يتمثل في طريقة التعاطي مع هذا الملف، إذ انطلق الحوار بشأنه منذ بداية سنة 2023، ولا يمكن، بحسب تعبيره، حسمه أو مناقشته بعمق في ظرف يومين فقط، مع نهاية السنة وما رافق ذلك من ضغط زمني على النواب حال دون الإلمام الدقيق بكافة أبعاده.

وشدّد النائب على ضرورة دراسة هذه الاتفاقيات بعمق وبناء تصور واضح وشامل حولها، وكانت تقتضي تنظيم جلسات استماع تشمل منظمة الأعراف، وممثلي المؤسسات الصغرى والمتوسطة، والديوانة التونسية، إلى جانب الخبراء المختصين، وكل الأطراف التي ستمسّها هذه التعديلات بشكل مباشر.

وأشار عويدات إلى أن مثل هذه الاتفاقيات يقتصر على الموافقة أو الرفض أو التحفّظ، من قبل النواب دون إتاحة المجال للخوض في تفاصيل الاتفاقية، لافتاً إلى وجود عدة تساؤلات لم يقع التعمق فيها، من بينها تأثير هذه التعديلات على الصادرات التونسية، وانعكاساتها على النسيج الاقتصادي الوطني، ومدى استفادة تونس منها.

المفاوضات الطويلة والمعقّدة مع الجانب الأوروبي

من جهتها، أفادت وزارة التجارة، في ردّها على ملاحظات اللجنة، بأن التأخر في الذهاب إلى البرلمان جاءت نتيجة للمفاوضات الطويلة والمعقّدة مع الجانب الأوروبي، اضافة إلى التنسيق مع مختلف الهياكل الرسمية التونسية، مشيرة أيضا إلى أن ضغط الروزنامة البرلمانية، خاصة الالتزام بمناقشة الميزانية، إلى جانب كثرة مشاغل النواب والوزارات، حال دون التوسّع في النقاش كما ينبغي.

وعقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة اليوم الاثنين، جلسة استماع إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات حول مشاريع القوانين الأساسية التالية:

-مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على تعديل البروتوكول (ب)لاتفاق التبادل الحر بين الجمهورية التونسية ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر.

-مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على تعديل الاتفاق الأوروبي المتوسطي المؤسس لشراكة بين الجمهورية التونسية من جهة والمجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء من جهة أخرى.

-مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على التعديلات المدخلة على الاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية.

 

الكاتب: Marwa Dridi