الأخبار

أمجد القلسي: هذه هي طريقة الدخول في نظام الفوترة الإلكترونية

today13/01/2026

Background

أكد الخبير الدولي في التنظيم الإداري والمالي والتحول الرقمي للمؤسسات أمجد القلسي اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2026 ، أن حالة الهلع التي يعيشها هذه الأيام أصحاب المؤسسات الاقتصادية بسبب دخول قانون الفوترة الإلكترونية حيز النفاذ، مبررة، نظرا لتفاوت مستوى الوعي والمعرفة بين المتعاملين الاقتصاديين، خاصة مزودي الخدمات والمؤسسات الصغرى.

وأوضح القلسي خلال تدخله في برنامج Ecomag، أن أول وأهم مرحلة في مسار الفوترة الإلكترونية هي الإمضاء الإلكتروني، باعتباره شرطا جوهريا حيث لا يمكن الحديث عن فاتورة إلكترونية في غيابه. مبينا ان الإشكالية الأساسية تكمن في سوء فهم أنواع الإمضاء الإلكتروني وإختيار النوع غير المناسب لطبيعة النشاط.

و أشار في هذا السياق  إلى وجود مؤسسات تقدم حلول الإمضاء الإلكتروني، وهي تضع على ذمة المتعاملين عدة خيارات تختلف حسب حجم المؤسسة وعدد الفواتير الصادرة سنويا.

و بين الخبير الدولي في التحول الرقمي للمؤسسات أن هنالك عدة أنواع  من الإمضاء الإلكتروني، منها الإمضاء الإلكتروني البسيط و الذي تقدر تكلفته في حدود 50 دينار و صالح لمدة سنتين يتناسب مع مزودي الخدمات والمؤسسات ذات النشاط المحدود و يُستعمل لإصدار عدد محدود من الوثائق و يعد الحل الأنسب للأغلبية الساحقة من المؤسسات الصغرى، في حين يوجد نوع آخر يتمثل في مفتاح تخزين مادي تقدر كلفته في حدود 400 دينار موجه أساسا للمؤسسات المتوسطة ، شخصي ولا يجوز للمحاسب استعماله نيابة عن الحريف، يُستخدم كذلك في التصاريح الجبائية والصفقات العمومية، أما النوع الثالث من الإمضاء اللكتروني يتمثل في الختم الإلكتروني و هو خاص بالمؤسسات الكبرى يُستخدم في حالة تعدد نقاط الفوترة والمستخدمين و يتم تثبيته على الخادم ، تقدر كلفته بأكثر من 1000 دينار.

و شدد أمجد القلسي على أن الفاتورة الإلكترونية ليست ملف PDF موقع، بل وثيقة رقمية تستخرج بصيغة تقنية محددة XML، تدمج فيها بيانات الإمضاء الإلكتروني، ثم ترسل عبر المنظومة المعلوماتية إلى منصةT-TN ، وهي بمثابة مكتب ضبط إلكتروني يتولى القبول أو الرفض فقط، دون تعديل.

و أضاف القلسي أنه و عند القبول، تمنح الفاتورة رقما تسلسليا وحيدا في شكل رمز هوية رقمية يمنع أي تعديل لاحق. داعيا إلى الاعتماد على منصات أو برمجيات فوترة مؤهلة ومصادق عليها، تقوم بدور الوسيط بين نظام المؤسسة ومنصة T-TN ، وتتكفل بإخراج الفاتورة في الصيغة القانونية الصحيحة وتوقيعها إلكترونيا ، مبينا أن مرحلة الاختبار إلزامية قبل الانطلاق الفعلي، للحصول على شهادة الجاهزية.

وأختتم ضيف برنامج Ecomag مداخلته بدعوة المؤسسات الإقتصادية إلى ضرورة الانخراط الفوري في المسار الإلكتروني وعدم الانتظار، و التخلي التدريجي عن الفوترة الورقية و الاستعانة بمستشارين مختصين لتفادي الأخطاء التقنية والجبائية، مع اختيار نوع الإمضاء الإلكتروني وفق الحاجيات الحقيقية للمؤسسة، داعيا في ذات السياق سلطة الإشراف إلى التعجيل بإصدار مذكرات تفسيرية رسمية لتوضيح النقاط العالقة .

 

الكاتب: Oussema Hkiri