play_arrow
Express Radio Le programme encours
today15/01/2026
و أوضح بوعجيلة خلال تدخله في برنامج LeMag، أن الانتفاع بالتمويلات الدولية، خاصة تلك الموجهة لدعم المؤسسات، يبقى ممكنا لكل شركة تمتلك خطة إنقاذ واضحة ومخطط أعمال مقنع يعكس الجدية، والحوكمة الرشيدة، والقدرة على استعادة نسق النمو والخروج من الصعوبات المالية.
و أشار رئيس الجامعة إلى أن كل العناصرالنجاح متوفرة من حيث المبدأ، والاتفاقيات موجودة على الورق، غير أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الاتفاقيات إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع.
وبين بوعجيلة أن دور الجامعة لا يقتصر على الإمضاء أو اتخاذ القرار، بل يتمثل أساسا في تيسير مناخ الأعمال، وخلق الثقة بين المؤسسات التونسية والجهات الممولة الدولية، والتعريف بقدرات القطاع ومواطن قوته.
واعتبر بوعجيلة أن قطاع النسيج يضم عددا هاما من المؤسسات القادرة على تحقيق الربحية، والاستثمار، وخلق مواطن شغل، واعتماد معايير حوكمة سليمة، وهو ما يعزز ثقة الممولين الدوليين في القطاع ويشجعهم على دعمه.
وأوضح رئيس الجامعة، أن المؤسسات المالية الدولية تعتمد عادة مسارين للتمويل، أحدهما مباشر ويشترط حدا أدنى مرتفع نسبيًا لحجم المشروع، قد يصل إلى 4 أو 5 ملايين أورو، وهو ما يفتح المجال لبعث مشاريع كبرى ومهيكلة قادرة على إحداث أثر اقتصادي ملموس، سواء من حيث الصادرات أو التشغيل
و سلط رئيس الجامعة الضوء على أهمية القطب التكنولوجي للنسيج بالمنستير، مشيرا إلى أن استكمال تمويل محطة معالجة وإعادة رسكلة المياه، بالتنسيق مع الحكومة ووزارات البيئة والصناعة والاقتصاد، سيمثل نقطة تحول حاسمة للقطاع ، مشيرا إلى أن دخول هذه المحطة حيز الاستغلال سيسمح بانتصاب مؤسسات جديدة في مجالات الصباغة والتشطيب، وسيوفر مواد أولية كانت تستورد سابقا، بما يعزز القيمة المضافة محليا ويدعم تنافسية القطاع.
كما شدد بوعجيلة على ضرورة مرافقة رواد الأعمال الشباب الذين يمتلكون أفكارا مبتكرة لكنهم يواجهون صعوبات في التمويل بسبب ارتفاع كلفة الاستثمار، إضافة إلى دعم المؤسسات القائمة التي بلغت مرحلة توقف بسبب نقص الموارد المالية
وأكد رئيس الجامعة أن إعداد مخططات أعمال متينة ونماذج اقتصادية واضحة من شأنه أن يفتح الباب أمام هذه المشاريع للنفاذ إلى التمويل، سواء عبر المؤسسات المالية الدولية مباشرة أو من خلال شراكات مع البنوك التونسية بالنسبة للتمويلات الأصغر حجما.
من جهة أخرى أشار رئيس الجامعة إلى أن تعقيد الإجراءات الإدارية، وطول آجال التراخيص، ورخص البناء، وشهادات التصنيف والسلامة، ما تزال تمثل عائقا حقيقيا أمام تسريع إنجاز المشاريع. وأكد أن الحديث عن أرقام دقيقة بخصوص الصادرات أو مواطن الشغل يبقى مرتبط بمدى قدرة المشاريع على الدخول الفعلي في طور الإنجاز، مشددا على أن الإمكانات موجودة، لكن تفعيلها يتطلب منظومة متكاملة.
وختم هيثم بوعجيلة بالتأكيد على أن القطاع قادر، في أفق خمس سنوات، على رفع الصادرات بنسبة قد تصل إلى 50%، وخلق آلاف مواطن الشغل ذات الجودة العالية، في حال توفرت الشروط الضرورية. مشيرا إلى أن قطاع النسيج يعيش اليوم مرحلة انتقال نحو القيمة المضافة، تقوم على الابتكار، والبحث والتطوير، والاستدامة، مؤكدا أن العزيمة موجودة، والكفاءات البشرية متوفرة، والعمل متواصل من أجل مستقبل أفضل للقطاع.
الكاتب: Oussema Hkiri
الجامعة التونسية للنسيج و الملابس هيثم بوعجيلة