play_arrow
Express Radio Le programme encours
today19/01/2026
وفي السياق ذاته، أكدت الخبيرة في الموارد والسياسات المائية، الدكتورة روضة القفراج، اليوم الإثنين 19 جانفي 2026، أن استهلاك التونسيين من المياه المعلبة بلغ خلال سنة 2024 حوالي 2,7 مليار لتر، مشيرة إلى أن استهلاك الفرد في تونس يُعد من بين الأعلى عالميًا، إذ يقدّر بنحو 244 لترًا سنويًا للفرد الواحد.
تدني جودة مياه “الصوناد”
وأوضحت القفراج، خلال تدخلها في برنامج «إيكو ماغ»، أن تونس تُصنّف ضمن البلدان الأكثر استهلاكًا للمياه المعدنية، معتبرة أن هذا التوجه يعود جزئيًا إلى التغيرات المناخية، لكنه مرتبط أيضًا بتفضيل التونسيين للمياه المعلبة بسبب جودتها المرتفعة مقارنة بمياه الشرب الموزعة عبر الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه «الصوناد»، والتي تختلف جودتها من منطقة إلى أخرى.
وأضافت أن الدولة ملزمة، وفق القانون، بتوفير مياه صالحة للشرب بجودة عالية وبصفة متواصلة على مدار الساعة، مبيّنة أن التغيرات المناخية ساهمت في تدهور نوعية المياه المخزنة بالسدود.
وبيّنت الخبيرة أن كميات المياه المعدنية المتوفرة في السوق تظل محدودة مقارنة بالكميات التي توفرها «الصوناد»، رغم أن تعريفة مياه الشبكة العمومية أقل بكثير من كلفة المياه المعلبة، وهو ما لم يمنع المستهلك التونسي من الإقبال على الأخيرة.
وشددت القفراج على ضرورة تحيين وتهيئة شبكات «الصوناد»، مؤكدة في الآن ذاته أن أي زيادة في تعريفة المياه يجب أن تكون مدروسة وتأخذ بعين الاعتبار عديد العوامل، معتبرة أن الترفيع في الأسعار ليس الحل الوحيد، بل يتعين على الدولة وضع سياسة واضحة وشاملة لتأمين الموارد المائية في كامل تراب الجمهورية.
الكاتب: Rim Hasnaoui