play_arrow
Express Radio Le programme encours
today28/01/2026
وأضاف الكتاري، خلال تدخله في برنامج «ميدي إكسبراس»، أن مشاريع القوانين التي تقدمت بها الحكومة تركز أساسًا على القروض الموجهة للمشاريع، في حين لم يتم تقديم مبادرات تشريعية تهدف إلى تغيير المنوال الاقتصادي، مؤكدًا في المقابل أن تونس تزخر بالإمكانيات الضرورية لإنجاز مختلف المشاريع.
وشدد رئيس لجنة المالية على ضرورة وضع رؤية شاملة وواضحة قبل صياغة القوانين، معتبرًا أن سنّ تشريعات دون تصور متكامل للقطاع المالي يحدّ من نجاعتها، كما دعا إلى التدخل العاجل للحد من توسع القطاع الموازي، مقترحًا في هذا السياق التقليص من المعاليم الديوانية لفائدة القطاع المنظم، بما يساهم في توحيد الأسعار والحد من المنافسة غير المشروعة.
تحويل الديون الخارجية التونسية إلى استثمارات
ومن جهة أخرى، تطرّق الكتاري إلى المجلس الوزاري المضيق المنعقد أمس، والمخصص للنظر في برنامج تحويل الديون التونسية إلى استثمارات في مشاريع تنموية ذات جدوى اقتصادية، معتبرا أن هذا التوجه يمكن أن يساهم في تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية.
غير أنه أشار في المقابل إلى وجود بعض الضبابية بخصوص هذا الإجراء، خاصة فيما يتعلق بما إذا كان يشمل الديون الداخلية أم الخارجية، وطبيعة الإطار المعتمد لتنفيذه، وهل سيتم في إطار شراكة بين الدولة والجهات المانحة. وأكد في هذا الصدد أن أولوية توجيه الاستثمارات يجب أن تكون لقطاعات التربية والصحة والبنية التحتية والماء الصالح للشرب والتكنولوجيات الحديثة.
وللإشارة فقد أكّدت رئيسة الحكومة في مستهل المجلس الوزاري، أنّ آلية تحويل الديون الخارجية إلى استثمارات مباشرة في مشاريع تنموية ذات أولوية وطنية تعتبر من أهمّ الآليات المتاحة في إطار التعاون الثنائي مع عدد من الدول، لما توفّره من إيجابيات للتخفيف من عبء الدّين وضمان أكثر مرونة في الإجراءات، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة. وستختار تونس مشاريعها بناء على خياراتها الوطنية وفق توجيهات رئيس الجمهورية، قيس سعيد.
وأبرزت أهمية تحويل الديون التونسية لدى عدد من الشركاء الدوليين إلى إنجاز مشاريع جديدة بمختلف جهات البلاد، مؤكّدة أن هذه الآليّة تُعدّ إحدى الأدوات المالية المبتكرة وتمثّل أداة استراتيجية مزدوجة الأثر، فهي تساهم بشكل مباشر في التخفيف من عبء خدمة الدين من جهة، وتوفّر تمويلات مرنة وموجهة لدفع عجلة التنمية العادلة والشاملة من جهة أخرى.
ومن بين المبادرات لمقايضة الديون الخارجية مقابل استثمارات، ذكّرت رئيسة الحكومة بانضمام تونس إلى مبادرة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لتنفيذ مشاريع تتكيّف مع التحديات المناخية.
الكاتب: Rim Hasnaoui