play_arrow
Express Radio Le programme encours
today23/03/2026
وأوضح بوعجيلة في مداخلته في برنامج EcoMag، أن استهلاك المياه يختلف حسب نوعية الألياف المستعملة، سواء كانت قطنية أو صوفية أو صناعية، مشيرا إلى أن القطاع بدأ منذ أكثر من 13 سنة في اعتماد تكنولوجيات حديثة تقلص استهلاك المياه بشكل كبير، حيث تم الانتقال من استعمال 20 لترا لكل كيلوغرام من النسيج إلى 10 لترات، وصولا إلى 5 لترات في بعض الحالات، مشيرا إلى أن الفرق بين معالجة المياه وإعادة تدويرها كبير، فالمعالجة تهدف إلى احترام المعايير البيئية قبل تصريف المياه، وفق ضوابط تحددها وزارة البيئة، في حين أن إعادة التدوير تعني إعادة استعمال المياه داخل العملية الإنتاجية نفسها.
و أوضح هيثم بوعجيلة أن قطاع النسيج و الملابس استثمر خلال السنوات الماضية في إنشاء محطات لمعالجة المياه، ثم انتقل إلى تطوير محطات لإعادة التدوير، وهي عملية معقدة تقنيا بسبب اختلاف المواد والعمليات الصناعية، مشيرا أنه تم إنجاز عدة تجارب منذ حوالي 8 سنوات، مما أفضى إلى إنشاء 10 محطات حاليا، تصل نسبة إعادة التدوير فيها إلى 90%، مع قدرة يومية تناهز 17 ألف متر مكعب، مؤكدا أن الهدف في أفق سنة 2030 هو تعميم هذه المحطات على جميع المؤسسات التي تستعمل المياه في عملياتها الصناعية، رغم التحديات المالية، حيث تتراوح كلفة الاستثمار بين 4.5 و10 ملايين دينار للمحطات الكبرى، إضافة إلى كلفة التشغيل والصيانة.
كما شدد رئيس الجامعة التونسية للنسيج و الملابس على أهمية دعم الدولة لهذا التوجه، عبر حوافز مالية وجبائية أكثر فاعلية، إلى جانب تسهيل النفاذ إلى التمويلات الخضراء، معتبرا أن الدعم الحالي لا يغطي سوى نسبة محدودة من كلفة المشاريع.
وفي المقابل، أشار هيثم بوعجيلة إلى أن اعتماد إعادة تدوير المياه يمكن أن يمنح المؤسسات التونسية ميزة تنافسية، خاصة في الأسواق الأوروبية التي أصبحت تشترط معايير بيئية صارمة، إلا أن هذه الميزة تبقى رهينة التزام جميع الأطراف في سلسلة الإنتاج، من المصنع إلى العلامات التجارية.
وختم ضيف برنامج EcoMag، بالتأكيد على أن نجاح هذا التوجه يتطلب منظومة متكاملة تشمل الدولة، والمؤسسات، والشركاء الدوليين، من أجل ترسيخ صناعة نسيج تونسية مسؤولة بيئيا ومستدامة.
الكاتب: Oussema Hkiri
تدوير إستعمال المياه في قطا عالنسيج قطاع النسيج و الملابس هيثم بوعجيلة