الأخبار

محمد الرابحي: حجز أكثر من 402 طن من المواد الغذائية غير الصالحة وغلق عشرات المحلات حصيلة شهر رمضان

today24/03/2026

Background

كشف رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمد الرابحي، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، عن حصيلة برنامج العمل الرقابي للهيئة في شهر رمضان المعظم، و الذي إعتمد على 105 فرق مراقبة متنقلة عملت يوميا منذ بداية شهر رمضان، ما أسفر عن تنفيذ أكثر من 13 ألف عملية رقابية شملت أكثر من 12 ألف محل ومنشأة مفتوحة للعموم.

و أوضح الرابحي في مداخلته في برنامج الشارع التونسي أن هذه الحملات مكنت من تسجيل عديد الإخلالات، حيث تم تحرير نحو 350 محضر بحث، وتوجيه حوالي 750 تنبيها كتابيا للمخالفين، إلى جانب اتخاذ قرارات بغلق 64 محلا غذائيا لعدم احترام شروط السلامة الصحية.

و أضاف الرابحي أن الكميات الجملية للمواد الغذائية التي تم حجزها تجاوزت 402 طن، مشددا على أن الهدف الأساسي من هذه العمليات ليس الحجز في حد ذاته، بل حماية صحة المستهلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد تمثل خطرا مباشرا.

كما كشف رئيس الهيئة عن تسجيل زيادات هامة مقارنة برمضان 2025، حيث ارتفعت كميات المحجوزات بنسبة 122بالمائة، فيما زاد عدد المحاضر العدلية بنسبة 115بالمائة، كما تجاوزت نسبة ارتفاع قرارات الغلق 100بالمائة، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس صرامة أكبر في تطبيق القانون واعتماد مقاربة رقابية قائمة على تحليل المخاطر، إلى جانب تعزيز المتابعة على مستوى مصادر الإنتاج والتوزيع.

و أوضح  الرابحي أن المواد المحجوزة شملت أساسا الفواكه والخضر والمصبرات والمخللات بنسبة 51 بالمائة، تليها الفواكه الجافة بنسبة 10بالمائة، ثم الحليب ومشتقاته، والأسماك، والتوابل، واللحوم، والحبوب. لتتصدر مخالفة تاريخ إنتهاء الصلاحية نسبة المخالفات المسجلة بأكثر من 40 بالمائة، وهو ما وصفه الرابحي بغير المقبول، خاصة بالنسبة للمواد المعلبة. كما تم تسجيل حالات فساد ظاهرة كالتعفن وتغير اللون بنسبة 23 بالمائة، إلى جانب وجود حشرات وآثار قوارض بنسبة 22 بالمائة، فضلا عن إخلالات في شروط الخزن وسلسلة التبريد.

و أكد  محمد الرابحي أن العقوبات تتراوح بين الغلق الإداري وخطايا مالية هامة قد تصل إلى مئات الآلاف من الدنانير، إضافة إلى عقوبات سجنية في بعض الحالات، مشددا على أن أغلب المواد المحجوزة تم ضبطها على مستوى المصدر قبل وصولها إلى المستهلك، وهو ما يعكس، وفق تقديره، نجاعة الاستراتيجية الوقائية المعتمدة.

و دعا  الرابحي وفي ختام مداخلته المستهلكين إلى مزيد من اليقظة، من خلال التثبت من تاريخ الصلاحية وسلامة التأشير، والانتباه إلى أي تغير في اللون أو الرائحة، مع ضرورة الإبلاغ عن التجاوزات، خاصة في ظل تنامي ظاهرة التجارة الموازية التي تظل خارج نطاق الرقابة المنظمة.

الكاتب: Oussema Hkiri