play_arrow
Express Radio Le programme encours
و أوضح أنيس عون الله في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن ما يتداول حول القسم التمهيدي لا يمثل مرحلة بيداغوجية رسمية ضمن المنظومة التربوية للطفولة المبكرة، مشيرا إلى أن الطفل في هذه المرحلة العمرية مكانه الطبيعي هو الروضة، وفق برامج مصادق عليها من وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.
وأكد عون الله أن ما وقع تداوله في بعض الفضاءات الخاصة هو في جزء منه ممارسات تسويقية تهدف إلى إضفاء طابع تمييزي على بعض الأقسام، وهو ما تسبب في سوء فهم لدى عدد من الأولياء ودفع بعضهم للاعتقاد بوجود مسار تعليمي مبكر يسبق التعليم الأساسي.
وشدد أنسي عون الله على أن الهدف من التوضيحات الرسمية هو حماية المرفق التربوي من أي انزياح نحو التلقين المبكر أو تحويل الروضة إلى فضاء تعليمي أكاديمي، في حين أن وظيفتها الأساسية هي التربية عبر اللعب وتنمية المهارات الاجتماعية والانفعالية.
وأوضح المسؤول أن فلسفة العمل داخل رياض الأطفال تقوم على التعلم غير المباشر، عبر الأنشطة الترفيهية والبيداغوجية الموجهة، وليس على الامتحانات أو التقييم الأكاديمي، مشيرا إلى أن بعض الضغوط الاجتماعية التي تدفع الأولياء إلى البحث عن تعليم مبكر للقراءة والحساب في سن صغيرة جدا، تمثل تحديا حقيقيا، إذ قد تؤثر على التوازن النفسي للطفل وتعيق نموه الطبيعي.
و أبرز أنيس عون الله أن الإطار القانوني المنظم للقطاع يقوم على ثلاث ركائز أساسي، أولا، سلامة الفضاء التربوي حيث يجب أن تستجيب الروضة لمعايير صارمة تتعلق بالبنية التحتية، بما يضمن بيئة آمنة ومريحة للأطفال بعيدا عن المخاطر والاكتظاظ، ثانيا، الكفاءات البشرية إذ يشترط أن يكون الإطار العامل داخل المؤسسة مؤهلا ومكونا في مجال الطفولة المبكرة، مع إخضاعه لرقابة دورية لضمان جودة الممارسة التربوية و ثالثا البرنامج البيداغوجي الذي يشدد على ضرورة أن تكون الأنشطة المقدمة للأطفال مدروسة وهادفة، تساهم في تنمية قدراتهم الذهنية والحركية والاجتماعية وفق أهداف واضحة وليست عشوائية.
وختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بالتأكيد على أهمية تعزيز وعي الأولياء بطبيعة مرحلة الطفولة المبكرة، داعيا إلى التعامل مع الروضة كفضاء للتنشئة والتربية المتوازنة، وليس كامتداد للمدرسة الابتدائية.
الكاتب: Oussema Hkiri
أنيس عون الله القسم التمهيدي رياض الأطفال وزارة الأسرة و المرأة و الطفولة و كبار السن