الأخبار

رضا الشكندالي: 70% من الموظفين لن ينتفعوا بزيادات مجزية

today04/05/2026

Background

صدرت، يوم الخميس الماضي، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، جملة من الأوامر الحكومية المتعلقة بالترفيع في الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028، والتي شملت أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، إلى جانب أعوان المنشآت العمومية والقضاة والمؤسسات الخاضعة للاتفاقيات المشتركة، وذلك في إطار تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2026.

ووفق نصّ الأمر، تم ضبط مقادير الزيادات الشهرية حسب الأصناف المهنية، حيث تم إقرار زيادة قدرها 120 دينارا لفائدة الصنفين الفرعيين أ1 وأ2 بداية من 1 جانفي 2026، في حين تتراوح الزيادة بين 100 و105 دنانير بالنسبة للصنف أ3 والصنف ب، وبين 90 دينارا لبقية الأصناف، مع تدرّج في بعض الحالات خلال سنتي 2027 و2028.

وفي هذا السياق، أكد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي ، اليوم الإثنين 04 أفريل 2026، أن هذه الزيادات ستكون بمفعول رجعي بداية من غرة جانفي 2026، غير أنها ستُحتسب على الأجر الخام وليس الصافي، مشيرًا إلى أن وزارة المالية لم تحسم بعد موعد صرف المفعول الرجعي، وما إذا كان سيتم إدراجه ضمن أجور شهر ماي أم لاحقًا.

 تفاوت في الزيادات الصافية وانتقادات لمحدودية الأثر

وفي تفسيره لانعكاس هذه الزيادات على الأجور الصافية، قدّم الشكندالي، خلال تدخله ببرنامج “إيكو ماغ”، أمثلة توضيحية، مبرزًا أن الفارق بين الأجر الخام والصافي يقلّص من القيمة الفعلية للزيادة. وأوضح أن موظفًا من الصنف أ1، الذي يمثل نحو 40% من أعوان الوظيفة العمومية، لن تتجاوز الزيادة الصافية لديه 62 دينارًا في 2026، لترتفع إلى 93 دينارًا في 2027، ثم تنخفض إلى 48 دينارًا في 2028.

وأضاف أن أعوان الصنف أ2، الذين يمثلون قرابة 30%، سيحصلون على زيادات صافية تُقدّر بنحو 67 دينارًا في 2026، و61 دينارًا في 2027، و60 دينارًا في 2028، في حين تبلغ الزيادة بالنسبة إلى الصنف أ3، الذي يمثل حوالي 7%، نحو 100 دينار في 2026، و71 دينارًا في 2027، و51 دينارًا في 2028.

أما بالنسبة للصنف ب، الذي يمثل 13% من الأعوان، فقدّرت الزيادة الصافية بحوالي 100 دينار في 2026، و67 دينارًا في 2027، و41 دينارًا في 2028. وفي ما يتعلق بالصنف ج (6%)، فتبلغ الزيادة نحو 80 دينارًا في 2026 و63 دينارًا في كل من 2027 و2028، في حين ينتفع الصنف د (5.6%) بزيادة تُقدّر بـ88 دينارًا في 2026 و63 دينارًا في السنتين المواليتين.

أكثر صنف مستفيد من الزيادة 

وخلص الشكندالي إلى أن حجم الزيادة الإجمالي يظل محدودًا على مستوى كتلة الأجور، نظرًا لتفاوت تأثيرها حسب الأصناف والوضعيات الجبائية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن أكبر المستفيدين نسبيًا خلال سنة 2026 هم أعوان الصنف أ3، في حين تُسجل أضعف الزيادات لدى الصنفين أ1 وأ2.

وأضاف أن التوازن يتقارب نسبيًا خلال سنة 2027، بينما يُعدّ العملة وصنفا ج ود الأكثر استفادة في 2028، مبرزًا أن الصنف د يُعتبر الأكثر انتفاعًا على امتداد الثلاث سنوات، مقابل تضرر نسبي للصنفين أ1 وأ2، وهو ما يعني أن نحو 70% من أعوان الوظيفة العمومية لن يتمتعوا بزيادات مجزية، وفق قوله.

واعتبر في ختام تحليله أن هذه الترفيعات تبقى محدودة التأثير مقارنة بارتفاع الأسعار، خاصة في ما يتعلق بالمواد الأساسية، وهو ما قد يُضعف قدرتها على تحسين القدرة الشرائية بشكل ملموس.

.

الكاتب: Rim Hasnaoui