الأخبار

5655 مليون دينار أصول مستثمرة.. الاستثمار برأس المال يعزز دوره في “إنقاذ الشركات التونسية”

today18/06/2026

Background

نظّمت الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال (ATIC) ندوتها السنوية لسنة 2026 تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والاستثمار المستدام»، وذلك من 15 إلى 18 جوان بالعاصمة، في تظاهرة جمعت فاعلين اقتصاديين وخبراء ومستثمرين لبحث آفاق تطوير منظومة التمويل والاستثمار في تونس.

وفي تدخل لها اليوم الخميس 18 جوان 2026، مباشرة من فعاليات الحدث ضمن برنامج «إكسبريسو»، أكدت رئيسة الجمعية سلمى بن حميدة أن الاستثمار برأس المال أصبح اليوم أحد المحركات الأساسية لتمويل الاقتصاد التونسي، باعتباره آلية تعتمد على الاستثمار في رأس مال الشركات غير المدرجة بالبورصة في مختلف مراحل تطورها.

وأوضحت أن هذا النمط من الاستثمار يشمل الشركات الناشئة المبتكرة، والمؤسسات الصغرى والمتوسطة في مرحلة النمو، إلى جانب الشركات التي تمر بعمليات إعادة هيكلة أو نقل ملكية.

وبيّنت أن الاستثمار برأس المال يختلف عن القروض البنكية التقليدية، إذ يقوم على رؤية طويلة المدى لا تقتصر على توفير التمويل، بل تشمل كذلك المرافقة الاستراتيجية للشركات بما يدعم قدرتها على التحول والتوسع وخلق قيمة اقتصادية مستدامة.

أبرز مؤشرات القطاع خلال سنة 2025

وكشفت رئيسة الجمعية عن أبرز مؤشرات القطاع خلال سنة 2025، والتي تعكس، وفق تعبيرها، مستوى النضج الذي بلغه الاستثمار برأس المال في تونس واستمرار قدرته على تعبئة الموارد لدعم الاقتصاد الحقيقي.

وسجل القطاع إجمالي أصول مستثمرة بقيمة 5655 مليون دينار تونسي، في حين بلغت الأموال المجمعة خلال السنة نفسها 709 ملايين دينار، مقابل 740 مليون دينار من الاستثمارات المنجزة.

كما مكّنت هذه الاستثمارات من تمويل 223 شركة، مع الإسهام في خلق أو المحافظة على أكثر من 5800 موطن شغل.

وعلى مستوى تطور النشاط بين 2022 و2025، شهد القطاع ارتفاعًا بنسبة 25% في عمليات جمع الأموال، ما يعكس تجدد ثقة المستثمرين، إلى جانب نمو بنسبة 30% في استثمارات إعادة الهيكلة.

وفي هذا السياق، بلغت استثمارات إعادة الهيكلة سنة 2025 نحو 204 ملايين دينار، لترتفع حصتها من إجمالي الاستثمارات من 30% إلى قرابة 40% خلال السنوات الأخيرة، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشرًا على تزايد احتياجات الاقتصاد التونسي إلى آليات دعم وإنقاذ المؤسسات.

وأكدت سلمى بن حميدة أن الاستثمار برأس المال تحول إلى أداة عملية ضمن السياسات الاقتصادية الداعمة لإعادة الهيكلة، لما يوفره من مساهمة في إنقاذ المؤسسات المتعثرة، والمحافظة على مواطن الشغل، وضمان استمرارية النسيج الإنتاجي في مختلف الجهات.

وأشارت إلى أن تطور استثمارات إعادة الهيكلة جاء بفضل إجراء تم إقراره ضمن قانون سنة 2019، يتيح للمستثمرين خصم المبالغ الموظفة في صناديق SICAR وFCPR المخصصة لإعادة الهيكلة من الوعاء الضريبي.

غير أن هذا الامتياز ينتهي العمل به في 31 ديسمبر 2026، وهو ما قد ينعكس سلبًا على تمويل عمليات إنقاذ المؤسسات في حال عدم التمديد له.

وفي هذا الإطار، دعت الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال إلى تمديد العمل بهذا الإجراء إلى غاية سنة 2031 ضمن قانون المالية لسنة 2027، بهدف توفير رؤية أوضح للمستثمرين وضمان استمرارية دورات الاستثمار التي تمتد عادة بين خمس وسبع سنوات.

 

 

الكاتب: Rim Hasnaoui