play_arrow
Express Radio Le programme encours
today15/06/2026
وشددت بن حميدة في مداخلتها في برنامج Expresso، على أن قطاع رأس المال الاستثماري أصبح اليوم أحد أبرز الأدوات التمويلية التي تدعم المؤسسات في مختلف مراحل تطورها، من التأسيس إلى التوسع، مشيرة إلى أن القطاع شهد تطورا ملحوظا منذ سنة 2020، سواء على مستوى حجم التدخلات أو على مستوى تنوع المشاريع الممولة، حيث سجل نسق نمو مستقر يقدر بحوالي 8%، ما يعكس وفق تعبيرها تحسنا تدريجيا في مناخ الاستثمار وثقة متزايدة في آليات التمويل غير البنكي.
كما أشارت رئيسة الجمعية إلى أن رأس المال الاستثماري أصبح يشكل بديلا مكملا ومتقدما لتمويل البنوك للاستثمار، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين الخواص بصناديق الاستثمار وشركات التصرف، معتبرة أن هذا التوجه يعكس تطورا في الثقافة الاستثمارية القائمة على الحوكمة والنجاعة والمردودية.
كما كشفت بن حميدة أن حجم الاستثمارات المنجزة في هذا المجال بلغ حوالي 5.4 مليار دينار خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2024، مقابل 4.533 مليار دينار خلال الفترة 2011–2021، وهو ما يعكس تصاعد في نسق التمويل والاستثمار خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن القطاع ساهم في تمويل أكثر من 2000 مؤسسة، ما يؤكد دوره في دعم النسيج الاقتصادي التونسي بمختلف مكوناته، من المؤسسات الناشئة إلى الشركات الأكثر نضجا.
كما شددت سلمى بن حميدة على أن دور هياكل الاستثمار لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل أيضا المرافقة الاستراتيجية للمؤسسات، والمساهمة في الحوكمة من خلال التواجد داخل مجالس الإدارة، فضلا عن المتابعة والتأطير على امتداد مختلف مراحل تطور المؤسسة.
وأكدت رئيسة الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال، أن منظومة الاستثمار تغطي مختلف الجهات التونسية، بما يضمن شمولية الدعم وتوسيع قاعدة المؤسسات المستفيدة، معتبرة أن هذا التمشي يعزز العدالة التنموية ويحد من الفوارق بين المناطق.
واختتمت ضيفة برنامج Expresso مداخلتها بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدا من العمل على تطوير أدوات التمويل البديلة، وتعزيز الثقة بين المستثمرين والمؤسسات، بما يضمن دفع الاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.
الكاتب: Oussema Hkiri
آليات التمويل البديلة الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال النمو الإقتصادي دعم الإستثمار سلمى بن حميدة