الأخبار

التيار الشعبي يدعو رئيس الجمهورية إلى فتح حوار للإنقاذ

today06/08/2020

Background

 دعا الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي رئيس الجمهورية قيس سعيد، إلى فتح حوار موسع بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، لتجاوز التعطيل الشامل الذي تشهده تونس، وإصلاح النظام السياسي وتنقيح القانون الانتخابي.

وقال حمدى خلال ندوة صحفية التأمت اليوم الخميس 06 أوت 2020 بمقر الحزب بالعاصمة، وخصصت لتقديم مبادرة سياسية للانقاذ ” لرئيس الجمهورية الشرعية وأغلب الاوراق السياسية بيده بعد فشل المسارات داخل البرلمان”.

واقترح أن يقوم سعيد ووفق ما تقتضيه صلاحياته الدستورية، الى تنظيم هذا الحوار في غضون سنة، وذلك بهدف توحيد السلطة التنفيذية وتحقيق التغيير، وفق تعبيره، مؤكدا ضرورة إجراء انتخابات تشريعية سابقة لاوانها إثر انتهاء هذا الحوار، وذلك لتركيز الاصلاحات الجذرية والبديلة المطلوبة.

وقال الأمين العام للتيار الشعبي، “إن مبادرة الحزب تأتي في سياق سياسي واقتصادي واجتماعي كارثي وغير مسبوق في تاريخ تونس الحديث اتسم بتغيير متواصل للحكومات، وتراجع لنسبة النمو وتفاقم المديونية وتدهور قيمة الديناروتعطل القطاعات الاستراتيجية، قابله فشل ذريع للقائمين على الشان العام في إدارة الأزمات المتتالية جرّاء منظومة فاقدة للسيادة وتابعة لقوى الهيمنة التي امعنت في نهب الشعب وتفقيره”.

كما أكد ضرورة تشكيل حكومة مصغرة قائمة على قاعدة برنامج وطني سيادي، وذلك في شكل أقطاب وزارية بعيدا عن المحاصصة والمصالح الحزبية، حيث تتولى إدارة البلاد لمدة سنة لتنفيذ برنامج اقتصادي واجتماعي يهدف بالخصوص الى إلغاء العمل بقانون إفريل 2016 المتعلق بتغيير القانون الاساسي للبنك المركزي التونسي، وخاصة منه الفصل 25 الذي منع على البنك تأمين السيولة المالية لخزينة الدولة دون فوائد مثلما كان جار به العمل سابقا.

ودعا في جانب آخر، إلى ضرورة تركيز بقية الهيئات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية وحسم السياسات الخارجية خدمة لمصالح تونس وسيادتها، وذلك بالاستناد الى نظام سياسي وقانون انتخابي جديد، بما يؤسس لمرحلة وطنية وسيادية في تاريخ تونس والانتقال الى الطور التنموي المستقل الذي يحتاجه الشعب التونسي.

من جهته، أفاد المختص في الاقتصاد والتنمية، جمال العويديدي بأنه من الاولويات في خضم جائحة كورونا التي يعيش على وقعها العالم الرجوع الى العمل بما يسمى استقلالية البنوك المركزية، سيما وان قرار الالغاء من الحكومة قد فتح باب التمعش للبنوك الخاصة، اذ تدفع الدولة ما قيمته 1500 مليون دينار سنويا كفوائد لهذه البنوك.

وسلط الضوء على المغالطات الكبرى حول حقيقة المبادلات التجارية بين تونس والاتحاد الاوروبي ، مبينا ان الحكومات المتواترة لم تطبق ما ورد في دليل ميزان الدفوعات الذي أصدره صندوق النقد الدولي والتزمت به كل البلدان الاوروبية بخصوص ضرورة عدم احتساب المبادلات التجارية في نظام الشركات غير المقيمة والمصدرة كليا في اطار المناولة في المحاسبات العمومية للدول.

وأبرز أن العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي يمثل أكثر من 45 بالمائة من العجز التجاري الإجمالي في 2019، قائلا ” إن الاتحاد الاوروبي يزعم باطلا أن مبادلاته مع بلادنا متوازية”.

كما تطرق العويديدي إلى كيفية إغراق المؤسسات العمومية بالديون الخارجية بقرار من الحكومة سنة 2014 واللجوء إلى الاقتراض من الخارج بضمانة من الدولة التونسية وبعملة “الاورو” من البنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قابله انهيار الدينار التونسي بنسبة 43 بالمائة مما اغرق هذه المؤسسات في كلفة المديونية المجحفة.

وطالب بفتح تحقيق في هذا الملف الخطير الذي قال عنه أنه دمر المؤسسات العمومية والحق اضرارا خطيرة بما تبقى من النسيج الصناعي الوطني، مما أدى إلى تأجيج الوضع الاجتماعي بالنظر الى استفحال البطالة واستفحال الهجرة غير النظامية.

وات.

الكاتب: Nadya Bchir