play_arrow
Express Radio Le programme encours
today08/05/2026
وأوضحت الدكتورة شبشوب في مداخلتها في برنامج Expresso، أن التطور الكبير في مجالات الجراحة والعلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي والعلاجات المناعية مكن آلاف المرضى من التعايش مع السرطان أو الشفاء منه، وهو ما غير النظرة التقليدية للمرض.
وأضافت أن تونس تسجل سنويا آلاف الإصابات الجديدة بالسرطان، لكن نسبة كبيرة من المرضى أصبحت تعيش لفترات أطول بفضل تطور العلاجات، مما يفرض اليوم التفكير في مرحلة ما بعد السرطان، وكيفية استعادة المريض لجودة حياته.
وبينت الدكتورة شبشوب أن مفهوم الصحة لا يقتصر فقط على غياب المرض، بل يشمل الصحة النفسية والجسدية والاجتماعية، وفق تعريف منظمة الصحة العالمية، لذلك فإن المرأة التي تتجاوز مرحلة العلاج لا تعود بالضرورة إلى حياتها السابقة كما كانت، بل تبدأ مرحلة جديدة مختلفة تتطلب الإحاطة والدعم النفسي والاجتماعي والمهني.
وشددت ضيفة برنامج Expresso، على أن مرضى السرطان، وخاصة النساء المصابات بسرطان الثدي، يواجهن تحديات عديدة بعد العلاج، من بينها التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية وحتى العائلية والمهنية، وهو ما يستوجب مرافقة متخصصة تساعدهن على استعادة التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة.
وفي هذا السياق، أعلنت الدكتورة شبشوب عن تنظيم يوم علمي تحت عنوان جودة الحياة بعد السرطان، بمشاركة اختصاصيين في جراحة الأورام وطب الأورام والعلاج بالأشعة والطب النفسي، بهدف مناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بمرحلة ما بعد العلاج، سواء على المستوى الطبي أو النفسي أو الاجتماعي.
كما كشفت عن إطلاق عيادة خاصة بجودة الحياة بمصلحة الجراحة في مستشفى الرابطة، وهي فضاء مخصص لمرافقة النساء بعد العلاج، ليس فقط لمتابعة المرض، بل للاستماع إليهن وتقييم أوضاعهن النفسية والجسدية والاجتماعية وتقديم الحلول المناسبة لهن.
وأكدت عزة شبشوب أن كثيرا من المريضات يحتجن فقط إلى من يصغي إليهن ويمنحهن الثقة لطرح الأسئلة التي يخشين الحديث عنها، مشيرة إلى أن الهدف مستقبلا يتمثل في إحداث أقسام متخصصة في جودة الحياة داخل المستشفيات، تضم أطباء نفسيين وأخصائيي علاج طبيعي ومختصين في التربية العلاجية، من أجل توفير مرافقة شاملة للمرضى بعد العلاج.
وفي ختام مداخلتها شددت ضيفة برنامج Expresso، على أن السرطان لم يعد حكما بالموت كما كان ينظر إليه سابقا، بل أصبح مرضا يمكن التعايش معه والشفاء منه في العديد من الحالات، وهو ما يفرض اليوم تغيير العقليات والتركيز على مساعدة المرضى على استعادة حياتهم الطبيعية والعيش بكرامة وجودة حياة أفضل بعد العلاج.
الكاتب: Oussema Hkiri