الأخبار

تونس تنظم رسميا إلى عضوية الإتحاد الدولي لعلوم المختبرات الطبية

today15/05/2026

Background

أكدت سلمى الأشهب، الخبيرة في الجودة داخل المخابر الطبية والمجازة في البيولوجيا الطبية ، اليوم الجمعة 15 ماي 2026، أن انضمام تونس رسميا إلى عضوية الإتحاد الدولي لعلوم المختبرات الطبية  يمثل اعترافا دوليا بالكفاءات التونسية في مجال البيولوجيا الطبية، ويفتح آفاقا واسعة أمام الباحثين والأخصائيين التونسيين للتفاعل مع أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في العالم.

وأوضحت الأشهب في مداخلتها في برنامج Expresso، أن الجمعية التونسية للفنيين البيولوجيين، التي تأسست سنة 1987، تعد من أعرق الجمعيات العلمية في تونس، حيث تعمل على تطوير المعارف والمهارات المهنية في مجال المختبرات الطبية، إلى جانب مواكبة المستجدات العلمية في مجال البيولوجيا الطبية. وأضافت أن المخابر الطبية أصبحت اليوم عنصرا أساسيا في المنظومة الصحية، باعتبارها تمثل إحدى أهم مراحل التشخيص الطبي، وهو ما برز بشكل واضح خلال جائحة كوفيد-19 التي أثبتت خلالها الكفاءات التونسية قدرتها على إدارة الأزمة بكفاءة عالية.

وبينت ضيفة برنامج Expresso، أن الانضمام إلى الاتحاد الدولي جاء بعد إعداد ملف علمي متكامل تم تقديمه خلال مؤتمر دولي انعقد بمدينة ستوكهولم في سبتمبر 2025، حيث حظيت تونس بدعم أكثر من ثلاثين دولة عضو في الاتحاد، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، لتصبح بذلك أول دولة من شمال إفريقيا تنضم رسميا إلى هذا الهيكل العلمي العالمي.

وأكدت الأشهب أن الاتحاد الدولي لعلوم المختبرات الطبية يضم أكثر من 38 دولة ويمثل ما يزيد عن 240 ألف مختبر طبي حول العالم، ويهدف إلى دعم التعاون العلمي وتبادل الخبرات والبحوث، إضافة إلى تطوير آليات التكوين المستمر والاطلاع على أحدث البروتوكولات المتعلقة بالتشخيص والوقاية من الأمراض والفيروسات المستجدة.

كما أشارت إلى أن هذا الانضمام سيفتح المجال أمام الباحثين التونسيين، وخاصة الشباب، للمشاركة في المؤتمرات الدولية وتقديم بحوثهم العلمية في فضاءات عالمية، بما يعزز إشعاع تونس في مجال البيولوجيا الطبية ويمنح الكفاءات التونسية فرصا أكبر للتعاون العلمي الدولي.

كما كشفت سلمى الأشهب عن إستعداد الجمعية التونسية للفنيين البيولوجيين لتقديم ترشح تونس لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي خلال المؤتمر المرتقب تنظيمه باليابان سنة 2026، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الحضور التونسي والإفريقي داخل الهياكل العلمية العالمية.

و شددت الأشهب على أهمية مواصلة تطوير جودة العمل داخل المخابر الطبية، خاصة في ظل ظهور فيروسات وأمراض مستجدة تفرض مواكبة دائمة للتطورات العلمية والتكنولوجية. كما أكدت أن مفهوم الصحة الواحدة أصبح اليوم من أبرز التوجهات العالمية، باعتباره يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة في مواجهة المخاطر الصحية المستقبلية.

وأضافت أن تونس تضم حاليا حوالي 15 ألف أخصائي في البيولوجيا الطبية موزعين على كامل تراب الجمهورية، غير أن القطاع لا يزال بحاجة إلى مزيد من الكفاءات والتجهيزات، خاصة في المناطق الداخلية، مؤكدة أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان نفس مستوى الجودة التقنية والعلمية داخل مختلف المخابر التونسية.

وختمت ضيفة برنامج Expresso مداخلتها بالتأكيد على أن الكفاءات التونسية قادرة على المنافسة عالميا، داعية إلى مزيد الاستثمار في التكوين والبحث العلمي، حتى تواصل تونس تعزيز مكانتها كوجهة علمية وطبية رائدة في القارة الإفريقية والمنطقة العربية.

الكاتب: Oussema Hkiri