play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح الصغيري في مداخلته في برنامج Expresso، أن التحضيرات الخاصة بالميزانية القادمة تسير حاليا وفق الآليات العادية المعتمدة سنويا بين وزارة المالية وبقية الوزارات والهياكل العمومية، مشيرا إلى أن الحكومة لم تكشف بعد عن التوجهات الكبرى لقانون المالية المقبل، وهو ما يجعل النقاشات الحالية في إطار التوقعات والتحاليل أكثر من كونها معطيات رسمية نهائية.
وأشار نائب رئيس لجنة المالية، إلى أن إمكانية إعداد قانون مالية تكميلي لسنة 2026 تبقى مطروحة، خاصة في ظل التطورات الدولية وارتفاع أسعار النفط، موضحا أن ميزانية الدولة بنيت على فرضية سعر برميل يتراوح بين 63 و64 دولارا، في حين تدور الأسعار الحالية حول 85 دولارا، وهو ما يخلق فجوة مالية قد تفرض مراجعات على مستوى التوازنات العامة للدولة.
وشدد النائب على أن تونس لم تعد قادرة على مواصلة العمل بالمنظومات الاقتصادية الحالية دون إصلاحات حقيقية، مؤكدا أن مراجعة منظومة الدعم أصبحت اليوم إجبارية في ظل الوضعية المالية الصعبة للدولة، خاصة مع تواصل ارتفاع النفقات الاجتماعية وتراجع هامش التحرك المالي.
واعتبر الصغيري أن نسبة النمو المسجلة خلال الثلاثي الأول من سنة 2026 والمقدرة بـ2.6 بالمائة تبقى متوسطة ومتواضعة مقارنة بحجم التحديات الاقتصادية التي تعيشها البلاد، مؤكدا أن تونس تحتاج إلى نسب نمو أعلى بكثير حتى تتمكن من الخروج الفعلي من الأزمة الاقتصادية.
كما أشار إلى أن عددا من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الفسفاط والمناجم، ما تزال تعاني من صعوبات هيكلية أثرت بشكل مباشر على الأداء الاقتصادي، رغم التحسن المسجل في بعض القطاعات الأخرى، خاصة الفلاحة وزيت الزيتون.
و ختم ضيف برنامج Expresso مداخلته بالتأكيد على أن أبرز مشاريع القوانين ذات الأولوية اليوم هو مشروع تنقيح مجلة الصرف ومشروع قانون الاستثمار، مؤكدا أن هذين الإصلاحين قادران على إحداث نقلة حقيقية في الاقتصاد التونسي من خلال تسهيل الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وجذب تحويلات واستثمارات التونسيين بالخارج.
الكاتب: Oussema Hkiri
ضافر الصغيري قانون المالية 2027 قانون المالية التكميلي 2026 لجنة المالية بالبرلمان