الأخبار

وجدي ذويب: حملة تجميع و تثمين جلود الأضاحي تعود هذه السنة من جديد في صفاقس و منوبة

today26/05/2026

Background

أوضح رئيس الغرفة الوطنية للجلود والأحذية، وجدي ذويب، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، عن عودة الحملة الوطنية لتجميع و تثمين جلود الأضاحي و التي  انطلقت سنة 2018 ببادرة من المركز الوطني للجلود والأحذية، بهدف الحد من المظاهر السلبية التي كانت تشهدها المدن التونسية إثرعيد الأضحى، من حرق عشوائي للجلود وتكدسها في الشوارع والمصبات.

وأكد ذويب في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن الحملة شهدت نجاحا تدريجيا خلال السنوات الماضية، بفضل تضافر جهود البلديات، ووسائل الإعلام، والأئمة، ومختلف المتدخلين، ما ساهم في ترسيخ وعي بيئي لدى المواطنين. غير أن توقف التراخيص الخاصة بمصانع دباغة الجلود في أواخر سنة 2023 أثر سلبا على الحملة، باعتبار أن غياب سوق واضحة لتثمين الجلود جعل العديد من البلديات تتردد في الانخراط مجدداً في عملية التجميع.

و أشار ذويب إلى أن عودة الحملة هذه السنة اقتصرت على ولايتي صفاقس ومنوبة بسبب ضيق الوقت، معربا عن أمله في أن تشمل الحملة خلال السنوات المقبلة مختلف ولايات الجمهورية كما كان الحال بين 2019 و2023.

وأوضح رئيس الغرفة الوطنية للجلود و الأحذية، أن الهدف الأساسي يتمثل في فرز الجلود وتثمينها بدل تحويلها إلى نفايات ومصبات عشوائية، مشيرا إلى أن نتائج الحملة في السنوات الماضية كانت مشجعة، إذ تم في بعض الفترات تثمين ما يقارب خمس جلود من أصل عشرة، مع العمل على تطوير طرق السلخ والحفاظ على جودة الجلد لرفع نسبة التثمين إلى سبعة جلود من أصل عشرة. كما كشف أن قيمة صادرات الجلود نصف المصنعة الناتجة عن التثمين بلغت سنة 2020 حوالي 14.2 مليون دينار، معتبرا أن هذا الرقم يعكس القيمة الاقتصادية الكبيرة التي يتم التفريط فيها حاليا عندما تتحول الجلود إلى نفايات.

وأكد وجدي ذويب أن عملية التجميع والتثمين تعتمد على تنسيق محكم بين المركز الوطني للجلود والأحذية، والبلديات، وجامعي الجلود، والمدابغ. وتنطلق العملية منذ صباح يوم العيد داخل المسالخ والأسواق الأسبوعية ونقاط التجميع، حيث يتم فرز الجلود ونقلها إلى مراكز التجميع الكبرى، ثم إلى المدابغ لمعالجتها وتهيئتها.

وفي ما يتعلق بطرق المحافظة على الجلد، شدد ذويب على ضرورة الحرص أثناء السلخ على عدم ثقب الجلد أو ترك كميات كبيرة من الشحوم واللحوم عليه، داعيا المواطنين إلى عدم غسل الجلد أو تمليحه بأنفسهم، بل طيه ونقله بسرعة إلى أقرب نقطة تجميع أو حاوية مخصصة لذلك. كما نبه إلى خطورة ترك الجلد لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، لأن ذلك يؤدي إلى تلفه وفقدان قيمته الصناعية.

كما أكد أيضا أن مادة الملح المستعملة في عملية حفظ الجلود هي ملح صناعي خاص، يتم توفيره بكميات كبيرة في إطار الحملة، موضحا أن الكميات المستعملة بلغت في بعض السنوات بين 70 و80 طنا

و ختم ضيف برنامج الشارع التونسي مداخلته بدعوة المواطنين إلى المساهمة في إنجاح الحملة عبر احترام التعليمات المتعلقة بالمحافظة على الجلود وتسليمها بسرعة، مشيرا إلى أن هذا السلوك لا يساهم فقط في حماية البيئة ونظافة المدن، بل يدعم كذلك قطاعا اقتصاديا قادرا على خلق قيمة مضافة وفرص تصدير مهمة لتونس.

الكاتب: Oussema Hkiri