play_arrow
Express Radio Le programme encours
ورجّح الشكندالي، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، استمرار هذا المنحى التصاعدي خلال الفترة المقبلة ما لم تبادر الدولة باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة للحد من تنامي التداول النقدي خارج المنظومة المالية الرسمية.
أسباب ارتفاع حجم النقد المتداول
وأرجع الخبير الاقتصادي هذا الارتفاع القياسي في حجم السيولة النقدية المتداولة بالسوق الموازية إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في دخول قانون الشيكات الجديد حيز التنفيذ، وإلغاء سقف التداول النقدي الذي كان محدداً بـ5 آلاف دينار، إضافة إلى اعتماد الفوترة الإلكترونية في ظل ما اعتبره عدم جاهزية البنية التحتية والمؤسسات الاقتصادية لتطبيقها بالشكل المطلوب.
واعتبر الشكندالي أن قانون الشيكات الجديد لم تقتصر تداعياته على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والنفسية، مشيراً إلى أن تراجع التعامل بالشيكات وتزايد الضغوط المالية على الأسر تزامنا مع ارتفاع الأسعار أثّرا على العديد من المعاملات اليومية، بما في ذلك ترتيبات الزواج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أظهرت فيه أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي، بالتزامن مع الاستعدادات لعيد الأضحى، ارتفاع قيمة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة إلى 29.678 مليار دينار بتاريخ 26 ماي 2026.
وتؤكد المؤشرات النقدية الأخيرة للبنك المركزي تواصل الارتفاع السريع لحجم الأموال المتداولة نقداً، حيث ارتفع من 23.960 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 29.678 مليار دينار خلال السنة الحالية.
ويعكس هذا التطور زيادة قدرها 5.718 مليار دينار في غضون عام واحد، أي بنسبة نمو بلغت نحو 23.9 بالمائة، وهو ما يعزز المخاوف بشأن اتساع حجم الاقتصاد الموازي وتراجع الاعتماد على وسائل الدفع المنظمة والرقمية.
الكاتب: Rim Hasnaoui