play_arrow
Express Radio Le programme encours
today03/06/2026
وأوضح براهم في مداخلته في برنامج Ecomag، أن التفاؤل الذي رافق قانون المالية لسنة 2025 كان قائما على مجموعة من الإجراءات التي استهدفت تحريك القطاع وإعادة تنشيط الاستثمار، إلا أن النتائج المنتظرة لم تتحقق بالنسق المأمول بسبب بطء تنفيذ الإصلاحات واستمرار عدد من العراقيل الإدارية والمالية.
وأشار إلى أن قطاع البناء كان يمثل قبل سنة 2011 حوالي 25% من النشاط الاقتصادي المرتبط بالاستثمار والبنية التحتية، غير أن مساهمته شهدت تراجعا متواصلا خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس سلبا على مؤشرات النمو والتشغيل.
وأوضح براهم أن أحد أبرز الإشكاليات التي تواجه المؤسسات الناشطة في القطاع يتمثل في التأخير المتكرر في خلاص مستحقات المقاولين والمؤسسات المنجزة للمشاريع العمومية، وهو ما يخلق ضغوطا مالية متزايدة على الشركات ويحد من قدرتها على مواصلة النشاط أو التوسع في إنجاز مشاريع جديدة. وأضاف عضو المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للبناء والأشغال العامة أن جزءا كبيرا من المؤسسات أصبح مضطرا إلى اللجوء للتمويل البنكي لمواصلة إنجاز المشاريع، غير أن كلفة الاقتراض المرتفعة تمثل بدورها عائقا إضافيا، خاصة في ظل ارتفاع نسب الفائدة وتراجع قدرة المؤسسات على تحمل الأعباء المالية المتزايدة.
وشدد براهم على أن التمويل يمثل اليوم أحد أهم الملفات المطروحة أمام القطاع، داعيا إلى إيجاد آليات تمويل أكثر ملاءمة لطبيعة أنشطة البناء والأشغال العامة، باعتبارها من القطاعات الاستراتيجية القادرة على دفع النمو الاقتصادي وتحريك عشرات الأنشطة المرتبطة بها.
وأكد عبد الفتاح براهم أن إنعاش القطاع يتطلب رؤية شاملة ترتكز على تسريع صرف مستحقات المؤسسات، وتسهيل النفاذ إلى التمويل، وتحفيز الاستثمار العمومي والخاص، وتشجيع اقتناء المساكن، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بإنجاز المشاريع.
وختم ضيف برنامج Ecomag مداخلته بالتأكيد على أن إنقاذ القطاع لا يمثل مطلبا مهنيا للمقاولين فقط، بل ضرورة اقتصادية وطنية، بالنظر إلى دوره المحوري في خلق الثروة ودعم الاستثمار وتوفير مواطن الشغل وتحريك مختلف حلقات النشاط الاقتصادي في البلاد.
الكاتب: Oussema Hkiri
عبد الفتاح براهم قطاع البناء و الاشغال العامة