الأخبار

المرصد التونسي للإقتصاد: مشروع مخطط التنمية 2030/2026 بقي إلى حدّ اليوم خارج المسارات المشار إليها في الدستور

today13/06/2026

Background

اعتبر المرصد التونسي للاقتصاد أن  “مشروع مخطط التنمية 2030/2026 بقي إلى حدّ اليوم خارج  المسارات المشار إليها  في الدستور والتي تنص على استكمال إعداد المخطط في أجل أقصاه 22 ديسمبر 2025 “.

وقال المرصد، في ورقة تحليلية صادرة عنه اليوم السبت 13 جوان 2026، أن  المشروع لم يُعرض بعد لا على المجلس الوطني للجهات والأقاليم ولا على مجلس نواب الشعب ولا على مجلس وزاري للمصادقة عليه.

ويأتي ذلك، وفق المرصد في وقت، يُنتظر فيه تنظيم مؤتمر حول تمويل المخطط في نهاية شهر جوان 2026، وفي غياب نقاش عمومي ومؤسساتي حول محتواه وتوجهاته وأولوياته.

وبعد أكثر من عقد من الانقطاع عن إعداد مخططات التنمية، يُقدَّم مشروع مخطط التنمية 2030/2026 على أنه تجسيد لمقاربة جديدة تقوم على التخطيط القاعدي والتصاعدي، انطلاقاً من المستوى المحلي وصولاً إلى المستوى الوطني، وفقاً للتوجهات التي أقرّها دستور 2022.

وأعتبر المرصد أن هذا التوجّه يطرح جملة من التساؤلات حول مدى انسجامه مع الإطار المؤسساتي القائم، وحول قدرته الفعلية على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والمالية المتفاقمة التي تواجهها البلاد.

وتتمثل التوجهات الوطنية الكبرى لمخطط التنمية 2030/2026 في تنمية راس المال البشري والعدالة الاجتماعية والتنمية الجهوية العادلة  والتهيئة الترابية الدامجة واخيرا الاقتصاد التنافسيى المتنوع والداعم للمبادرة الخاصة.

المقاربة الجديدة لمخطط التنمية 2030/2026 : مقاربة تصاعدية

تعتمد المقاربة الجديدة على طريقة تخطيط تبدأ من المحلي نحو المركزي أي عكس المقاربات السابقة التي يكون التخطيط فيها على مستوى المركز (العاصمة) ويطبق على الجهات.

ونص منشور 22 افريل 2025 لاعداد مخطط التنمية، على ان هذا التمشي يهدف الى تحقيق الاندماج الاقتصادي الشامل والعادل.

وخلص المرصد التونسي للاقتصاد ان هذا المسار واجه ويواجه العديد من الصعوبات والاخلالات تمثلت بالخصوص في ضيق الآجال التي لا تتجاوز الشهرين فقط لاعداد تصورات تنموية شاملة وهو ما لايمكن من انجاز تشخيص عميق او تشاور فعلي، فضلا عن ضعف النفاذ الى المعطيات  الاقتصادية والاجتماعية المحينة مما يصعب بناء مشاريع واقعية وصعوبات التنسيق مع الهياكل الجهوية والمركزية وتداخل الصلاحيات.

كما  برزت من خلال نقص الخبرة والموارد البشرية لدى بعض المجالس ومحدودية الموارد المالية وضعف الاستثمار العمومي مع اعتماد جزء من التمويل على فرضيات خارجية  غير مضمونة وغياب مسارات واضحة للمساءلة او معايير واضحة للمشاريع التي سيتم تضمينها في مخطط التنمية.

وتساءل المرصد عن مدى انسجام مسار إعداد مخطط التنمية مع القدرات التنموية الفعلية للدولة  والجهات المشاركة في عملية التخطيط ومدى قدرته على تحقيق الأهداف  التنموية المنشودة  وترسيخ تنمية جهوية عادلة تستجيب لخصوصيات الجهات .

وأبرز ان محدودية الموارد المالية وضعف الاستثمار العمومي وغياب رؤية واضحة لتعبئة الموارد وآليات تمويل المشاريع المبرمجة، تثير شكوكا حول امكانية تنفيذ هذا المخطط وتحقيقه لنتائج على أرض  الواقع، إلى جانب ضعف مشاركة المجالس المحلية ومحدودية دورها في مختلف مراحال الإعداد  والمتابعة  وغياب معايير  شفافة لاختيار المشاريع، من شأنه  ان يحد من فاعلية التخطيط التشاركي.

ويذكر أنه خلال 15 سنة بعد الثورة لم تتم المصادقة سوى على مخطط تنموي خماسي وحيد  وهو مخطط التنمية للفترة 2020/2016

الكاتب: Oussema Hkiri