play_arrow
Express Radio Le programme encours
today19/06/2026
وأوضح الرحيلي، في مداخلته في برنامج Le Mag Express، أن الأزمة التي تواجهها شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي لا يمكن اختزالها في الصعوبات المالية، بل هي أزمة قطاع بأكمله فقد بوصلته الاستراتيجية، مشيرا إلى أن الحديث عن إعادة الهيكلة يجب أن ينطلق أولا من تشخيص دقيق للإشكاليات الهيكلية العميقة التي تعيق تطور القطاع.
وأشار حسين الرحيلي إلى وجود تناقض واضح بين الأهداف المعلنة حاليا وما ورد في مخطط التنمية 2026-2030 الذي تحدث عن إنتاج يصل إلى 14 مليون طن بحلول سنة 2030، في حين يتم الحديث اليوم عن سقف لا يتجاوز 9.5 مليون طن في أفق 2035، معتبرا أن هذا التباين يعكس غياب رؤية موحدة وواضحة بشأن مستقبل القطاع.
وأكد الرحيلي أن قطاع الفسفاط يواجه تحديات متعددة تشمل محدودية الموارد المائية، والضغوط البيئية المتزايدة في الحوض المنجمي ومناطق التحويل، فضلا عن تقادم التجهيزات وضعف البنية التحتية للنقل، مشددا على أن مبلغ 2.7 مليار دينار لا يمكن تقييمه بمعزل عن طبيعة المشاريع التي سيوجّه إليها، موضحا أن أسطول الاستغلال الحالي يحتاج إلى تجديد عاجل، وأن عددا كبيرا من المعدات والآليات أصبح خارج الخدمة، ما يفرض استثمارات ضخمة لتأمين الحد الأدنى من القدرة الإنتاجية.
واعتبر الرحيلي أن الإشكال الرئيسي لا يكمن في نقص التمويل، بل في غياب الاستراتيجية الواضحة والحوكمة الناجعة، مؤكدا أن قطاعا استراتيجيا ومربحا مثل الفسفاط قادر على استقطاب التمويلات والشركاء متى توفرت رؤية واضحة وبرامج دقيقة وآجال تنفيذ محددة.
وختم ضيف برنامج Le Mag Express بالتأكيد على أن ملف الفسفاط يمثل قضية وطنية واستراتيجية تتجاوز الجوانب التقنية والإدارية، وتتطلب رؤية سياسية شاملة تشارك فيها مختلف الوزارات والمتدخلين، بما يضمن استعادة دور هذا القطاع الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية في مناطق الإنتاج.
الكاتب: Oussema Hkiri
إنتاج الفسفاط حسين الرحيلي شركة فسفاط قفصة قطاع إنتاج الفسفاط