الأخبار

هيثم بوعجيلة: هدفنا أن تصبح تونس شريكاً مطلوباً لا خياراً افتراضياً في النسيج

today22/06/2026

Background

كشف رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس، هيثم بوعجيلة، اليوم الإثنين 22 جوان 2026، عن الرؤية الاستراتيجية للقطاع في أفق سنة 2036، مؤكداً أنها تقوم على أهداف طموحة تهدف إلى تعزيز مكانة قطاع النسيج كأحد أبرز ركائز الاقتصاد الوطني ورفع قدرته التنافسية على المستوى الدولي.

وأوضح بوعجيلة، خلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أن الخطة الجديدة تستهدف إحداث تحول عميق في نموذج عمل القطاع، عبر الانتقال من المنافسة القائمة على انخفاض الكلفة إلى نموذج يرتكز على خلق القيمة المضافة والابتكار والتخصص، بما يمكّن تونس من التموقع كمنصة أورومتوسطية مرجعية في مجالات النسيج التقني والطبي والمنتجات ذات الجودة العالية.

وأضاف أن هذه الرؤية تقوم على ثلاثة تحولات كبرى تشمل تعزيز القيمة المضافة، والتخصص، وترسيخ الحضور الاستراتيجي للقطاع، بما يتيح للمؤسسات التونسية مواكبة التحولات العالمية والتكيف مع المتطلبات الجديدة للأسواق الدولية.

وأشار إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم أثرت بشكل مباشر على الأسواق وسلاسل الإمداد والعلامات التجارية، وهو ما يفرض على تونس إعادة تموقعها للاستفادة من هذه المتغيرات، مؤكداً أن البلاد تمتلك المقومات الضرورية لتحقيق نقلة نوعية خلال السنوات المقبلة بفضل موقعها الجغرافي وخبرتها الصناعية وعلاقاتها التاريخية مع الأسواق الأوروبية.

3 محاور كبرى للإستارتيجية

وبيّن أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على إعادة تموقع قطاع النسيج التونسي حول ثلاثة أقطاب رئيسية للتميّز بحلول سنة 2036.

ويتمثل المحور الأول في جعل تونس منصة نسيج أورومتوسطية راقية ومرنة ومستدامة وقريبة من الأسواق الأوروبية لتلبية احتياجاتها المتزايدة.

أما المحور الثاني فيستهدف الارتقاء بتونس إلى مرتبة مرجع إقليمي في مجال الأنسجة التقنية والطبية والمهنية، خاصة في قطاعات ملابس العمل، ومعدات الحماية، والمنسوجات الطبية، والمنسوجات الذكية، إضافة إلى مفروشات المنزل ذات القيمة المضافة العالية.

ويرتكز المحور الثالث على تسريع التحول الرقمي للقطاع من خلال تطوير منظومة ذكاء اصطناعي سيادية ومشتركة، تعتمد على بيانات القطاع وتكون متاحة لجميع المؤسسات المنخرطة، بهدف تعميم النفاذ إلى الأدوات التكنولوجية التي كانت إلى حد الآن حكراً على المجموعات الدولية الكبرى.

وفي هذا الإطار، أعلن بوعجيلة أنه سيتم اقتراح إحداث صندوق لتحديث صناعة النسيج، على أن يتم تمويله بالشراكة مع عدد من الجهات الدولية المانحة التي تجمعها علاقات تعاون متميزة مع تونس، موضحاً أن الهدف من هذا الصندوق يتمثل في تعميم فرص تمويل الاستثمارات ومرافقة المؤسسات في مسار التحديث والتطوير.

كما تتضمن الاستراتيجية مجموعة من الأهداف الكمية بحلول سنتي 2030 و2036، من أبرزها رفع الصادرات بنسبة 20 بالمائة في أفق 2030 و50 بالمائة بحلول 2036، وزيادة القيمة المضافة المحلية بنسبة 25 بالمائة، إلى جانب رفع نسبة الوظائف المؤهلة بـ30 بالمائة، وبلوغ حصة النسيج التقني 45 بالمائة من نشاط القطاع.

الكاتب: Rim Hasnaoui