play_arrow
Express Radio Le programme encours
today29/06/2026
وأوضح حمدي، في مداخلته في برنامج Expresso، أن التصنيف أُنجز بالاعتماد على دراسة شملت المعطيات المناخية، وتكرار الحرائق خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى القرب من الغابات واتساع المساحات المزروعة بالحبوب، باعتبار أن الدراسة تهم الزراعات الكبرى، وخاصة الحبوب.
وأشار عماد حمدي إلى تصدر ولاتي جندوبة وباجة الولايات ذات الخطر المرتفع جدا، فيما صنفت بنزرت وسليانة والكاف ضمن مستوى الخطر المرتفع، أما زغوان ومنوبة والقيروان فتم إدراجها ضمن مستوى الخطر المتوسط، في حين اعتبرت سيدي بوزيد والقصرين وصفاقس من الولايات ذات الخطر الضعيف، أما ولايات قابس ومدنين وتطاوين وتوزر وقبلي فتسجل أدنى مستويات الخطر، بينما لا يشمل التصنيف الولايات الساحلية، مثل تونس وسوسة والمنستير والمهدية، لغياب الزراعات الكبرى فيها.
وأكد نائب رئيس الجامعة التونسية لشركات التأمين، أن ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية خلال موسم الحصاد يزيدان من احتمالات اندلاع الحرائق وانتشارها، داعيا الفلاحين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، من خلال الصيانة الدورية لآلات الحصاد، وتوفير مطفآت الحريق، وتجنب رمي أعقاب السجائر أو ترك مصادر الحرارة داخل الحقول، إضافة إلى إحداث مسالك فاصلة بين المساحات الزراعية للحد من انتشار النيران، مع الإبلاغ الفوري عن أي حريق للحماية المدنية.
وشدد عماد حمدي على التحسن المسجل في سرعة تدخل وحدات الحماية المدنية وأعوان حراسة الغابات خلال السنوات الأخيرة، معلنا أن الجامعة التونسية لشركات التأمين تستعد لإبرام اتفاقية شراكة مع الحماية المدنية لدعم جهودها في الوقاية والتدخل السريع.
وكشف حمدي في مداخلته عن ضعف الإقبال على التأمين في القطاع الفلاحي، حيث لا تتجاوز نسبة الفلاحين المؤمنين 5% فقط، بينما لا تتعدى المساحات الزراعية المؤمنة 7% من إجمالي الأراضي الفلاحية في تونس، مشيرا إلى أن رقم معاملات التأمين الفلاحي لا يتجاوز 12 مليون دينار، مقابل 10 ملايين دينار قيمة التعويضات المدفوعة أو التي لا تزال في طور التسوية، وهو ما يعكس، محدودية انتشار التأمين في القطاع الفلاحي.
وأرجع نائب رئيس الجامعة التونسية لشركات التأمين هذا الواقع إلى صغر حجم المستغلات الفلاحية وضعف الإمكانيات المالية للفلاحين، إضافة إلى أن جزءا كبيرا من عمليات التأمين يتم أساسا للحصول على قروض بنكية، مؤكدا أن شركات التأمين تعمل حاليا على تبسيط العقود وتقريب خدماتها من الفلاحين ونشر ثقافة التأمين.
في المقابل أشار عماد حمدي إلى وجود منتجات تأمينية تغطي حرائق المحاصيل والبرد وهلاك الماشية، إلى جانب صندوق الجوائح الطبيعية الذي تتدخل الدولة من خلاله لتعويض المتضررين عند إعلان منطقة منكوبة بسبب الجفاف أو الفيضانات.
وختم ضيف برنامج Expresso مداخلته بالكشف عن أهم أرقام قطاع التأمين، مؤكدا أن القطاع في تونس سجل خلال سنة 2025 نموا بنسبة 10%، ليتجاوز رقم معاملاته 4 مليارات دينار، مدفوعا أساسا بالتطور الذي شهده فرع التأمين على الحياة، في ظل تنامي إقبال التونسيين على هذا النوع من التأمين لضمان دخل تكميلي عند التقاعد.
الكاتب: Oussema Hkiri
التأمين في القطاع الفلاحي الجامعة التونسية لشركات التأمين حرائق المحاصيل الزراعية عماد حمدي قطاع التأمين