play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأكد المصمودي في مداخلته في برنامج Le Mag Express، أن السؤال الذي وجهه إلى رئاسة الحكومة حول موضوع الميناء، جاء بهدف الوقوف على مصير هذا الملف، مشيرا إلى أن الشركة التي كانت تستغل الميناء في إطار لزمة انتهت منذ سنوات، في حين أسندت الدولة لاحقا مسؤولية الإشراف إلى ديوان البحرية التجارية والموانئ، وهو ما أفرز إشكالا قانونيا وإداريا لم تتم تسويته إلى اليوم.
وأشار النائب إلى أن الحكومة تعهدت باستكمال الاتفاقية المنظمة للعلاقة بين المؤسستين، وإصدار أمر يحدد الحدود القانونية للميناء، إلى جانب إعداد المخطط المديري الذي سيمكن من الانطلاق في تنفيذ مشروع تطوير ميناء الصخيرة بداية من سنة 2027، مشددا على أن مستوى الاستغلال الحالي لا يعكس الإمكانات الحقيقية لهذا المرفق، ومعتبرا أن قدراته اللوجستية تؤهله ليكون قطبا وطنيا في مجال تصدير المحروقات و مواد الفسفاط، خاصة في ظل قربه من المنشآت الصناعية الكبرى بالجهة.
وأضاف صابر المصمودي أنه من غير المنطقي مواصلة نقل جزء من منتحات الفسفاط عبر ميناء صفاقس، في حين تتوفر بمدينة الصخيرة كل المقومات التي تسمح بتركيز هذه الأنشطة داخل مينائها، بما يساهم في تحسين النجاعة اللوجستية وتخفيف الضغط على الموانئ الأخرى.
وأقر المصمودي بأن الملف شهد منذ سنوات عدة تعهدات لم تجد طريقها إلى التنفيذ، مؤكدا أن الضمان الوحيد اليوم يتمثل في مواصلة متابعة هذا المشروع داخل البرلمان، ومساءلة الحكومة بشكل دوري إلى حين تجسيد التزاماتها على أرض الواقع.
ونفى النائب وجود أي تعارض بين مشروع ميناء النفيضة ومشروع تطوير ميناء الصخيرة، معتبرا أن لكل منهما دورا مختلفا داخل المنظومة المينائية الوطنية، وأن تطوير ميناء الصخيرة يظل ضرورة اقتصادية بالنظر إلى خصوصيته في مجال الأنشطة النفطية والفسفاط.
وختم ضيف برنامج Le Mag Express مداخلته بالتأكيد على أن تعطيل المشروع لم يكن نتيجة نقص في التمويل أو غياب للدراسات، وإنما بسبب غياب الحسم في النزاع القائم بين مؤسستين عموميتين، معتبرا أن المصلحة الوطنية تقتضي إنهاء هذا الخلاف في أسرع الآجال حتى يستعيد ميناء الصخيرة مكانته كأحد أهم الموانئ الاستراتيجية في تونس، ويساهم بفاعلية أكبر في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرات البلاد في مجال النقل البحري والتصدير.
الكاتب: Oussema Hkiri
النائب صابر المصمودي ميناء الصخيرة ولاية صفاقس