play_arrow
Express Radio Le programme encours
السوق المحلية هي اول حريف للنزل التونسية عام 2025
وأوضحت ميلاد، خلال تدخلها في برنامج “ميدي إكسبراس”، أن تونس تمتلك منتوجًا سياحيًا متميزًا رغم الانتقادات التي وُجهت إلى القطاع منذ سنة 2011، مشيرة إلى وجود مقترحات لتطوير السياحة الداخلية، من بينها تشجيع ثقافة الحجز المبكر وتوفير عروض وخدمات تتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطن.
وأكدت رئيسة جامعة النزل، في هذا السياق أن السوق المحلية تُعدّ الحريف الأول للنزل التونسية، وهو ما يعكس أهمية تعزيز السياحة الداخلية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم القطاع.
وأضافت أن عددا من النزل المتعاملة مع الأسواق الخارجية تستعد لإبرام اتفاقيات للموسم السياحي المقبل تتضمن تخفيضات، مؤكدة أن أسعار الإقامة خلال فترة الذروة موحدة بالنسبة للسائح التونسي والأجنبي، وأن الفارق يكمن في اعتماد الحجز المبكر، الذي لا يزال غير راسخ لدى التونسيين.
أبرزت مؤشرات القطاع السياحي
وفي ما يتعلق بمؤشرات القطاع السياحي، أفادت درة ميلاد بأن عدد الوافدين إلى تونس ارتفع بنسبة 2.1 بالمائة إلى موفى شهر جوان 2026 ليبلغ 4.5 ملايين سائح، فيما استقر عدد الليالي المقضاة عند حدود 10 ملايين ليلة. كما سجلت العائدات السياحية زيادة بنسبة 4.4 بالمائة مقارنة بجوان 2025، معتبرة أن هذا الارتفاع لا يعكس نموا حقيقيا في القيمة، في ظل بلوغ نسبة التضخم خلال جوان الماضي 5.4 بالمائة.
وشددت ميلاد على أهمية الحد من موسمية النشاط السياحي عبر تنويع المنتوج وتطوير سياحة الثقافة والتظاهرات، إلى جانب تحديث أساليب الترويج ومواكبة الوسائل الرقمية الحديثة. وأشارت في هذا السياق إلى أن الجامعة تعمل بالتنسيق مع الديوان الوطني التونسي للسياحة على تنفيذ آليات ترويج جديدة، من بينها استضافة مؤثرين، خاصة من دول الخليج، للتعريف بالوجهة التونسية، لافتة إلى أن عدد السياح القادمين من دول الخليج ارتفع بنسبة 20 بالمائة.
النظافة وتحيين التشريعات.. مفاتيح تطوير القطاع السياحي
وأكدت، من جهة أخرى، ضرورة تحسين الخدمات خارج الوحدات الفندقية عبر الاستثمار في البنية التحتية، وإيلاء مزيد من العناية بنظافة المدن والبيئة. وأوضحت أن البرامج والمشاريع المتعلقة بالحد من النفايات والرسكلة متوفرة، إلا أن التحدي يكمن في تنفيذها، إلى جانب تعزيز حملات التوعية والتحسيس.
كما دعت درة ميلاد، إلى تحيين التشريعات وإعادة التفكير في فتح المناطق السياحية على محيطها، فضلا عن تحسين خدمات النقل، ولا سيما النقل الجوي. وأشارت إلى أن الجامعة تطالب منذ سنوات بتطوير هذا القطاع، لافتة إلى وجود اضطرابات خلال الأيام العشرة الأخيرة على مستوى “Tunisair Express”تمثلت في إلغاء الرحلة الصباحية بين تونس وجربة وعدد من الرحلات الأخرى.
واختتمت درة ميلاد بالتأكيد أن تونس تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون وجهة سياحية رائدة، لكنها شددت على ضرورة مراجعة التشريعات المنظمة للقطاع، وتسريع إنجاز المشاريع، وخلق مزيد من فرص العمل، مؤكدة أن النهوض بالسياحة يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين والعمل المشترك بين القطاعين العام والخاص.
الكاتب: Rim Hasnaoui