الأخبار

التوجيه الجامعي في تونس: بين الشغف وفرص التشغيل… كيف يختار الناجحون تخصصهم؟

today21/07/2026

Background

تتواصل فترة التوجيه الجامعي للناجحين في بكالوريا 2026 إلى غاية 31 من شهر جويلية عبر منصة التوجيه الجامعي orientation.tn، على أن يتم الإعلان عن نتائج الدورة الأولى للتوجيه يوم 7 أوت 2026.

ويجد 55259 تلميذا ناجحا في امتحان الباكالوريا لهذا العام أنفسهم أمام قرار مصيري يتعلق باختيار التخصص والمسار الأكاديمي الذي يحدد جزءا كبيرا من مستقبلهم المهني.

في تونس، لا يزال قرار التوجيه الجامعي يعتمد أساسا على المعدل المتحصل عليه في الباكالوريا وترتيب رغبات الطالب، في ظل غياب اختبار رسمي للميولات والقدرات الشخصية، وهو ما يجعل الطالب مطالبا بالقيام بدور أكبر في البحث والتحليل قبل ضبط اختياراته النهائية.

يقوم نظام التوجيه الجامعي في تونس على معادلة تجمع بين نتائج الباكالوريا، والشعبة التي ينتمي إليها الطالب، وترتيب الاختصاصات التي يختارها عبر المنصة الرسمية للتوجيه، ورغم أن هذا النظام يضمن قدرا من الشفافية في توزيع الطلبة على مختلف المؤسسات الجامعية، فإنه لا يقدم تقييما معمقا لشخصية الطالب أو اهتماماته أو مدى توافقها مع الاختصاص المطلوب، ويؤدي في أحيان كثيرة إلى التحاق بعض الطلبة بمسارات لم تكن ضمن مخططاتهم الأولى، فقط لأن المعدل لم يسمح لهم بالوصول إلى الاختيار المرغوب، ما قد يسبب لاحقا صعوبات في الاندماج أو تغيير المسار الجامعي.

في المقابل تبقى المبادرة بيد التلاميذ الناجحين في البكالوريا، من خلال المشاركة في اللقاءات الإعلامية التي تنظمها الجامعات قبل بداية التسجيل، والمنصات الرسمية التي تقدم تفاصيل الاختصاصات وشروط القبول وآفاقها المهنية، إضافة إلى تجارب الطلبة السابقين التي أصبحت متاحة عبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي.

ويعتبر المستشارين في التوجيه الجامعي، أن الاختيار الجامعي الناجح يقوم على تحقيق توازن بين ثلاثة عناصر أساسية وهي القدرات الشخصية، والرغبة في التعلم، وحاجيات سوق الشغل، مؤكدين أن الانطلاق من فكرة الدراسة في تخصص محدد دون دراسة فرص التشغيل قد يؤدي إلى صعوبات بعد التخرج، كما أن اختيار تخصص فقط لأنه مطلوب في سوق العمل، دون أي اهتمام حقيقي به، قد يؤدي إلى فقدان الرغبة لمواصلة المسار الدراسي أو تغييره لاحقا، مشددين على أن الحل يكمن في البحث عن نقاط الالتقاء بين الميول الشخصية ومتطلبات سوق الشغل.

في المقابل تؤكد شهادات الطلبة على أن القرارات التي اتخذت تحت تأثير العائلة أو المحيط الاجتماعي كانت من بين أكثر التجارب صعوبة، فإختيار اختصاصات دراسية دون بحث مسبق أو دون التعرف على طبيعة الدراسة والآفاق المهنية، دفعت بعدد كبير من الطلبة إلى إعادة التوجيه أو فقدان سنة دراسية.

من جانبهم يؤكد طلبة آخرون أن التواصل مع طلبة يدرسون الاختصاص نفسه، وحضور الأيام الإعلامية الجامعية، والاطلاع على تفاصيل المسار قبل التسجيل، ساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر استقرارا.

ويؤكد مستشاروا التوجيه الجامعي والمدرسي أن الاختيار الأفضل ليس بالضرورة الاختصاص الأكثر شهرة، ولا الأكثر سهولة في الولوج، وإنما ذلك الذي يجمع بين قدرات الطالب، واهتماماته، والفرص التي يمكن أن يوفرها له في المستقبل.

 

 

 

 

 

 

ملاحظة: تم صياغة المقال بتوظيف الذكاء الاصطناعي بنسبة 50بالمائة

الكاتب: Oussema Hkiri