play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح حشاد، خلال تدخله في برنامج “الشارع التونسي”، أن عدة مناطق من البحر الأبيض المتوسط تشهد ارتفاعا استثنائيا في حرارة سطح البحر، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 5 درجات مئوية، لتصل في بعض المناطق إلى حدود 31 درجة مئوية.
وأضاف أن هذه الحرارة غير المسبوقة لا تقتصر تأثيراتها على البيئة البحرية فقط، بل تساهم أيضا في تغذية العواصف الرعدية العنيفة التي تشهدها حاليا بعض المناطق في إيطاليا وكرواتيا، كما تؤدي إلى ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، ما يعزز الإحساس بالإجهاد الحراري.
وبيّن الخبير المناخي أن تصنيف موجات الحر البحرية يمتد من الفئة الأولى إلى الفئة الرابعة، مشيرا إلى أن بلوغ الفئة الرابعة يعني أننا أمام ظاهرة بحرية استثنائية ونادرة، حيث يتحول البحر إلى “خزان حراري” يحمل طاقة مرتفعة جدا، مع تداعيات محتملة على الأنظمة البيئية البحرية، من بينها نفوق بعض الكائنات البحرية، وتراجع الأعشاب البحرية والشعاب، واضطراب أنشطة الصيد، إضافة إلى زيادة الطاقة والرطوبة المتاحة للاضطرابات الجوية.
وأشار حشاد إلى أن اللافت في هذه الظاهرة هو كونها الموجة الخامسة على التوالي التي يشهد فيها البحر الأبيض المتوسط موجة حر بحرية مصنفة ضمن الفئات الشديدة أو الأشد، معتبرا أن تكرارها بهذه الوتيرة يؤكد أنها لم تعد ظاهرة استثنائية، بل أصبحت مؤشرا على تداعيات الاحترار المستمر للبحر المتوسط وتغير المناخ.
التوقعات المناخية خلال فصل الشتاء
وفي ما يتعلق بالتوقعات المناخية، رجّح حشاد تسجيل فترات من التساقطات المطرية المكثفة خلال وقت وجيز، بالتوازي مع احتمال استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، داعيا إلى اعتماد مقاربة تقوم على إعلان حالة طوارئ مناخية والاستعداد لتغيرات متسارعة.
كما أكد أن درجات الحرارة لم تنخفض خلال 12 يوما متتالية عن 37 درجة مئوية، معتبرا أن خصوصية صيف 2026 لا تكمن فقط في مستويات الحرارة المسجلة، بل في تزامن ثلاثة عوامل رئيسية، وهي ارتفاع العتبة الحرارية، وطول فترة استمرارها، وتعطل عملية التفريغ الحراري ليلا.
وأضاف أن تأكيد هذه المعطيات بعد انتهاء الموجة الحالية قد يجعل صيف 2026 من بين أكثر الفترات الحرارية استثنائية التي عرفتها تونس خلال العقود الأخيرة.
وقال من المتوقع أن تعود درجات الحرارة خلال الأسبوعين القادميْن إلى المعدلات العادية، مشيرا إلى أنّ تونس تعيش هذه الفترة ذروة ارتفاع درجات الحرارة، التي ستتراجع تدريجيا خلال الأيّام القادمة، حتى وإنْ تمّ تسجيل موجة حرارة أخرى، فلن تكُون بنفس حِدّة وقسوة وطول الموجة السابقة”، حسب تقديره.
الكاتب: Rim Hasnaoui