الأخبار

فوزي بن عبد الرحمان: مشروع قيس سعيّد هو مشروع التشفي الاجتماعي

today23/10/2021 11

Background
share close

قال وزير التكوين المهني والتشغيل الأسبق فوزي بن عبد الرحمان إن خطاب رئيس الجمهورية قيس سعيد في مجلس الوزراء ينطلق من حقائق يقرّها الجميع ليطرح حلولا وأطروحات لا تنتمي إلى الواقع ولا إلى الحاضر ولا إلى المعقول.

واعتبر فوزي بن عبد الرحمان من خلال تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك أن مشروع قيس سعيد منذ سنة 2012 وهو الصّلح الجبائي لا ينتمي لا إلى الصّلح ولا إلى العدالة ولا إلى حقوق الإنسان بأي صفة.

وأضاف بن عبد الرحمان “يقول الرئيس سنرتّب الفاسدين الذين سرقوا المجموعة الوطنية ترتيبا تنازليا.. من سيقوم بهذا؟ يقول الرئيس لجنة خاصة سيقع تقريرها بمرسوم وزاري في هذا الوضع الاستثنائي بما معناه أنّه هو الرّئيس الذي سيقرّر ذلك بعيدا على أي مسار قضائي”.

وذكّر بن عبد الرحمان بتصريحات رئيس الجمهورية “ثمّ يقول الرئيس سيقع ترتيب المعتمديات من الأكثر فقرا إلى أقلها وسيتكلّف الفاسدون بالمعتمديات حسب الترتيب.

ويضيف أن ما سيقوم به “رجل الأعمال الفاسد” في المعتمدية هو النّزول عند رغبة المتساكنين للقيام بمشاريع تهمهم.. علما وأنّها لن تكون في مجال الاستثمار ولكن بصفة عامة في ميادين البنية التحتية والمشاريع الإجتماعية مع مسؤولية لمدة عشر سنوات لصيانة ما قام به.. ومع إمكانية تغريمه بغرامات في صورة إخلالات في هذه المدّة”.

وتساءل في التدوينة ذاتها “هل تخيّل الرّئيس كيف سيقع قبول “المعاقب” في الجهة في ظرف بلغ فيه الحقد الطبقي والفئوي مستويات لم تعرفها بلادنا قطّ بمباركة خطابات سيادته الحاملة مضمونا وشكلا لكل ما يؤججه ويغذيه”.

واعتبر بن عبد الرحمان أن “هذا المنطق لا ينتمي لمنطق الدولة طبعا.. لأن الدولة بمؤسساتها هي الراعية للتنمية في كل جهات الجمهورية.. وهي التّي تجمع الاعتمادات المالية من كل مصادرها وهي التي توزع أموال التنمية على الجهات، أما لمن يقول أن الدولة عجزت على ذلك.. فلهم السؤال: هل أن تعويض الدولة بأفراد سيحل الإشكال ولهم النظر في أسباب العجز وتداركها.. أليس ذلك أنسب؟ “.

كما اعتبر أن مشروع رئيس الجمهورية قيس سعيد “هو مشروع “التشفي الاجتماعي” بما يحمله من ثقافة غريبة على الدولة وبما يحمله من تشهير وتبعات تشويه أشخاص وعائلات لسنين طويلة”.

وأضاف أن “لا شيء يمنع مقاضاة المذنبين في حق المجموعة الوطنية بالقضاء العادل.. والرئيس تكلم في مناسبتين على القضاء الذي لا بد أن يتحمّل مسؤوليته.. وهو فعلا لم يتحمّل.. هل هناك سبب واحد في عدم معاملة القضاة المذنبين بنفس طريقة رجال الأعمال المذنبين؟”.

ووصفه بالمشروع “الظالم”، “مثل ظلم قضاء التعليمات.. ولن ينجح إلا في تأجيج صراعات جهوية واجتماعية لن تنفع المجموعة الوطنية في شيء”.

وقال بن عبد الرحمان في تدوينته “لن يستمع الرئيس إلى نصح النّاصحين ولا ندري إن صمت وزراء الحكومة الذين يكتسبون قدرا من العقلانية أمام هذا المشروع الشعبوي وغير القانوني والكلّ يدرك أنه لن يكون قابلا للتطبيق على أرض الواقع إلا بوسائل الأنظمة المستبدة، ها هي كلمة نسوقها أولا لكي لا يقال أننا لم نتكلم و ثانيا للاصداح برأينا المخالف بالرّغم من مناخ الإرهاب الفكري لمناصري الرئيس و ثالثا لضرب موعد لأفشل وأخطر إجراء في دولة ستصبح مارقة أكثر فأكثر”.

 

Written by: Asma Mouaddeb



0%