play_arrow
Express Radio Le programme encours
وقال لسعد الذوادي رئيس المعهد التونسي للمستشارين الجبائيين لدى حضوره في برنامج حديث الساعة “هل يعقل أن تسمح الدولة بتدخل مجرمين ومُبيضي أموال في مسالك التوزيع..”، واعتبر أن تونس دخلت مرحلة “الفساد الشامل والجهل الشامل والفوضى الشاملة”.
وأشار إلى أنه اقترح على وزير التجارة سابقا إحداث المجلس الوطني للخدمات، الذي أصبح نشاطه مشلولا منذ سنة 2006، وهو مكلف بتنظيم مختلف الأنشطة الاقتصادية ويرأسه وزير التجارة، مع تمثيل الوزارت المكلفة بهذه الأنشطة”.
واعتبر أن التراخيص خرّبت البلاد وكرّست الفوضى، وقال إن “الخراب سببه من يحتلون المرفق العمومي ويحتلّون مختلف الوزارات” على حد قوله.
وأضاف أن من هب ودب يتدخّل في مسالك التوزيع، وقال إنه كان من الضروري أن تمنح وزارة الفلاحة بطاقة الفلاح وليس المنظمة الفلاحية.
واتهم وزارة الفلاحة بتدمير الفلاحة، ووزارة الصناعة بتدمير القطاع الصناعي، كما أشار إلى أن 80 بالمائة من المقبلين على سوق الجملة لا يدخلون السوق ويبيعون منتوجاتهم أمام السوق حتى لا يدفعون المعاليم اللازمة للدولة.
ودعا إلى تطهير القوانين الفاسدة، وآلية الصلح التي كرست الإفلات من العقاب والرشوة، وشبهات قبر الملفات المتعلقة بحجز سلع بغرض التهريب.
وقال إن القوانين التي وصفها بـ “الفاسدة والإجرامية” مازالت سارية المفعول، وإن السلطة أصبحت “راعية ومُحصّنة للتهريب والمهربين”، لأن معظم قوانينها صاغها من يحتلون الإدارة الفاسدة، وذلك في إشارة إلى أن القانون لم يكن ينص على مصادرة المحجوز كانت الدولة تبيعه وتؤمن المبلغ في الخزينة العامة ثم يتسلمها صاحب المحجوز.
وأضاف “نحن اليوم في وضعية احتلال واستعمار داخلي والمرفق العمومي تحتله العصابات والمافيات”.
ودعا الذوادي إلى تطهير الجهاز المكلف بإنفاذ القوانين من ممارسات الرشوة والإرتشاء حتى يكون هناك ثقة بأن ما يقع إصداره من قوانين ستطبّق.
وأشار إلى ضرورة وجود عقوبات مشددة على المضاربين والمحتكرين، ودعا إلى حرمانهم من الانتفاع بالمرفق العمومي ومن ممارسة كل نشاط اقتصادي.
وقال إن هناك آلاف المشمولين بالفرع الثاني من مرسوم المصادرة ولكنه لم يُفعّل، كما اعتبر أن ما أسماها “أحزاب الخراب وتفتيت الدولة” عطلت فتح هذه الملفات، وفعلت بالدولة ما لا يفعله العددو بعدوّه حسب قوله.
وقال إن الآلاف وربما عشرات الآلاف لم تصادر ممتلكاتهم ولم يحاسبوا سواء قبل أو بعد 2011.
الكاتب: Asma Mouaddeb
تعليقات (0)