play_arrow
Express Radio Le programme encours
today21/11/2025
وأوضح حديدان لدى حضوره ببرنامج ايكوماغ أن نسبة الادخار لا تكون باحتساب حجم الأموال المدخرة في البنوك والبريد التونسي، وإنما يتم كالتالي:
نسبة الادخار الوطني هو الفارق بين الناتج الداخلي المتاح – الاستهلاك
(RNDB الناتج الوطني المتاح)

هذا وأوضح أن الاستهلاك الوطني ارتفع بنسق يفوق ارتفاع الناتج الوطني المتاح RNDB، ما جعل نسبة الادخار الوطني تتراجع خلال السنوات العشرين الأخيرة.
وقدّم حديدان توضيحات بشأن طريقة احتساب الـRNDB الذي يتم انطلاقا من الناتج الداخلي الخام..
وأبرز أن القطاع العام يقدم إعانات ونفقات تسيير تفوق قدرته على خلق الثروة..
وبيّن أن التراجع الكبير كان بين سنتي 2010 و2011، وتواصل نحو الانخفاض بشكل متسارع في السنوات الأخيرة، مبينا أن الأسباب تهم القطاعين العام والخاص.
وأضاف “التأخر متأتي في 3 أرباع من القطاع الخاص وربع وحيد من القطاع العام، ولكن التراجع الكبير أكبر من القطاع العام”، مبينا أن P.I.B للقطاع العام ينمو بشكل ضعيف جدا ولكن في المقابل المواطن التونسي لم يقلص من استهلاكه السنوي، وتواصل بنفس المستوى.
ولفت إلى أن أجور القطاع العام لا يؤثر على نسبة الادخار حيث يحتسب ضمن الـP.I.B، ويطرح ضمن الاستهلاك.. مبينا أن الديون ارتفعت وأيضا الإعانات الاجتماعية ونسبة الدعم يقلص من قدرة ادخار القطاع العام.
وتطرق ضيف البرنامج إلى نسبة النمو المحدد بـ2.6 بالمائة وفق مشروع قانون المالية 2026، مبينا أنها لا تكفي لتغطية تحويلات الدولة والدعم وتغطية استهلاك القطاع الخاص..
وتوقع أن يتواصل انخفاض نسبة الادخار خلال سنة 2025 إلى ما تحت 5 بالمائة..
وأضاف “لا وجود لإرادة حقيقة للاقلاع بالاستثمار في تونس، حيث لا يتم القيام بالإصلاحات الضرورية“، مشيرا إلى التأثير السلبي لعجز الصناديق الاجتماعية التي تستنزف نسبة الادخار العمومي وهو ما يتطلب القيام بإصلاحات حقيقية، وتحديد عدد من الأولويات التي يجب الشروع في تنفيذها.
وبيّن أن الحكومة تقدم ضمن مشروع قانون المالية 2026 برامج غير قابلة للتطبيق، كما أن البرلمان يحيد أحيانا عن مهمته الرئيسية، ويتجه لانتفاد الحكومة في نقاط غير مهمة.
هذا واعتبر أن تراجع نسبة الإدخار تعد خصوصية تونسية، مبينا أن الثرورة التي تخلقها الدولة توجه أساسا لخلاص الأجور.
وأضاف “الدولة لديها ثقل كبير في الدور الاجتماعي، ما يجعل نفقات التسيير والدعم مرتفعة مقابل انخفاض نفقات الاستثمار، وبالتالي الدولة تساهم سلبيا في نسبة الإدخار الوطني، ومن جهة أخرى القطاع الخاص مطالب بالاستثمار لخلق الثروة وهو ما لم يحدث في ظل غياب الثقة في مناخ الأعمال ورؤية واضحة للمستقبل وعدم استقرار القوانين والجباية”.

الضريبة على الثروة
واعتبر أن إجراء الضريبة على الثروة الذي تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2026، سيكون سلبيا جدا على كامل الاقتصاد العام والخاص، من خلال ضرب السوق المالية والاستثمار المتأتي من الادخار الوطني، مبينا أنه سيدفع نحو تحويل الأموال والثروات إلى القطاع الموازي.
كما أن هذا الإجراء يحول دون جلب الاستثمارات، معتبرا أنه يتم التفكير وإقرار الإجراءات على المستوى القريب فقط..
وبيّن أن نسبة النمو الاقتصادي قد تكون 2 بالمائة، وفي المقابل نسبة الادخار الوطني 0 بالمائة، حيث يساوي الإنتاج نسبة الاستثهلاك..
وأفاد بأن نسبة الاستثمار في تراجع كبير خاصة بالمقارنة بالبلدان المجاورة (في المغرب 26 بالمائة مقابل 10 بالمائة في تونس).
واستعرض حديدان مختلف المؤشرات التي يجب تحسينها وهي الاستثمار والقدرة الشرائية للمواطن التونسي وهو ما يتطلب نسبة تضخم منخفضة، وأيضا تحسين القدرة الشرائية للدولة..
الكاتب: waed