الأخبار

نظام التقاعد في القطاعين العام والخاص: هل من جديد؟

today06/12/2023 1160

Background
share close

أكد بدر الدين السماوي المختص في مجال الضمان الاجتماعي، اليوم الأربعاء 6 ديسمبر 2023، أنه لا يوجد رؤية واضحة وشاملة ومحل توافق حول ملف الضمان الاجتماعي في تونس، مشيرا إلى أن الانتظارات كبيرة ولا بدّ من توضيح التمشي بصفة رسمية.

وأضاف بدر الدين السماوي لدى حضوره في برنامج اكسبرسو، أن “مشروع قانون المالية لسنة 2024 لم يأت بجديد فيما يتعلق بنظام التقاعد وإنما هو قديم يُعاد” وفق قوله.

وأوضح أن الأمر الصادر يوم 1 ديسمبر الجاري، والمتعلق بتطبيق أحد الفصول الواردة في قانون المالية لسنة 2023، جاء متأخرا بسنة تقريبا، ويتعلق الفصل بكيفية الحصول على الترفيع الاختياري في سن التقاعد بالنسبة للمنخرطين في صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية.

وتساءل السماوي “كيف يقع تأجيل تطبيق هذه الإجراءات الجديدة بسنة كاملة بسبب تأخر صدور الأمر؟”، وأوضح أن هذا الأمر جاء لتعديل إجراءات تم اتخاذها عام 2019 وتعلقت ترفيع سن التقاعد بسنتين إجباريا والترفيع في المساهمات إلى 3 بالمائة.

وقال إن هذه الإجراءات المتخذة عام 2019 كانت تهدف لإصلاح الوضعية المالية للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، ولم تأخذ بعين الاعتبار التوازنات المالية للدولة، وأضاف أن الخروج على التقاعد بصفة اختيارية أصبح يشترط موافقة المشغل بعد التعديلات الأخيرة التي أدخلت على فصول هذا القانون بمقتضى قانون المالية لسنة 2023 والأمر الصادر مؤخرا.

“صدور هذا الأمر بصفة متأخرة خلق ضغطا كبيرا على الإدارة”

وأشار إلى أن صدور الأمر بصفة متأخرة خلق ضغطا كبيرا على الإدارة التي ستكون مطالبة بدراسة كل الملفات المودعة لديها في ظرف 3 أشهر عوضا عن 11 شهرا، كما أن هذا التأخير لن يسمح للأعوان بالاطلاع على نتائج مطالبهم وتاريخ خروجهم على التقاعد قبل مدة، بما يسمح لهم بالاستعداد لفترة التقاعد.

وتساءل السماوي “إلى أي حد يمكن اعتبار الخروج على التقاعد اختياريا إذا كان المطلب يحتاج أساسا إلى موافقة المشغّل؟”.

واعتبر أنه “في صورة غياب النظرة الشاملة لإصلاح أنظمة الجرايات والصناديق الاجتماعية بصفة عامة، سنبقى دائما في القرارات الارتجالية”.

وأفاد بأن “عجز صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية انخفض إلى مستوى 158 مليون دينار عام 2021، نتيجة الترفيع في المساهمات وفي سن التقاعد، وهي قرارات مؤقتة، والدليل على ذلك هو أن العجز عاد للارتفاع وبلغ 500 إلى 600 مليون دينار تقريبا عام 2022 ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع”.

وأشار ضيف برنامج اكسبرسو، إلى ضرورة تجسيم الإرادة السياسية لاصلاح وضعية الصناديق الاجتماعية، وتشريك الأطراف الاجتماعية.

 

Written by: Asma Mouaddeb



0%