play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأكد بالحاج لدى مشاركته في برنامج Ecomag، أن ما يثير الاستغراب ليس فقط عدم المشاركة، بل أيضا غياب أي بلاغ رسمي يوضح موقف تونس، خلافا لما جرت عليه العادة في الدورات السابقة.
وأضاف آرام بالحاج أن منتدى دافوس، وإن كان لا يغير المعادلات الاقتصادية بشكل فوري، فإنه يظل فضاء دوليا بالغ الأهمية يتيح لقاء كبار المستثمرين، وصناديق الاستثمار، ورؤساء المؤسسات المالية العالمية، فضلا عن رؤساء دول وحكومات ، مشيرا إلى أن مجرد التواجد في مثل هذه المحافل يضمن بقاء تونس في دائرة الاهتمام الدولي، وهو عنصر لا يقل أهمية عن النتائج الاستثمارية المباشرة.
وشدد أستاذ الاقتصاد على أن الرهان في دافوس لا يقتصر على الأرقام والاستثمارات، بل يشمل صورة الدولة ومصداقيتها وقدرتها على التموقع في بيئة دولية تنافسية. وقال إن دولا إقليمية مثل المغرب ومصر والسعودية والإمارات تحرص على حضورها المكثف في هذه الفضاءات، في حين أن الغياب التونسي المتكرر يبعث برسائل سلبية للأسواق وللشركاء المحتملين.
و أوضح بالحاج أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في مبدأ المشاركة، بل في غياب التحضير الجيد، مشيرا إلى أن الوفود التونسية غالبا ما شاركت دون خارطة طريق واضحة، أو مشاريع جاهزة للترويج، أو رؤية دقيقة للأهداف والشركاء المحتملين.
وحذر آرام بالحاج من أن استمرار الغياب عن ملتقيات كبرى مثل دافوس قد يعقد حصول تونس على تمويلات ثنائية أو متعددة الأطراف، معتبرا أن نفس الفاعلين الدوليين الذين يحضرون دافوس هم أنفسهم الذين يشاركون في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي. مؤكدا أن قابلية المشاريع للتمويل غالبا ما تتبلور داخل هذه الفضاءات، ما يجعل كلفة الغياب أعلى من كلفة المشاركة.
وختم ضيف برنامج Ecomag، بالتأكيد على أن تونس تزخر بالكفاءات القادرة على التفاوض والترويج للبلاد، سواء في الداخل أو في الخارج، داعيا إلى استثمار هذه الطاقات ضمن رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة للمشاركة في المحافل الدولية.
الكاتب: Oussema Hkiri
أستاذ الإقتصاد آرام بالحاج تونس منتدى دافوس