الأخبار

أميركا توسّع ضرباتها على الساحل الإيراني بعد إعادة فرض الحصار

today15/07/2026

Background

بدأت القوات الأميركية، الأربعاء، موجة جديدة من الضربات على إيران، بعد ساعات من دخول الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية حيز التنفيذ، في استمرار للهجمات المكثفة التي تركزت على القدرات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز والساحل الإيراني.

واصلت القوات الأميركية تنفيذ ضربات خلال ساعات نهار الأربعاء، في تطور غير معتاد يعكس تسارع وتيرة العمليات العسكرية. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الموجة استمرت نحو 90 دقيقة واستهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين صواريخ كروز وإطلاقها في جزيرة طنب الكبرى عند مدخل مضيق هرمز.

وأضافت أن الضربات «قلّصت بدرجة أكبر قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».وجاءت الضربات الصباحية بعد موجة استمرت سبع ساعات مساء الثلاثاء، استهدفت خلالها القوات الأميركية عشرات المواقع العسكرية قرب مضيق هرمز وعلى امتداد المناطق الساحلية الإيرانية.

وكانت «سنتكوم» قد أعلنت في بيان أنها أنهت عند الساعة العاشرة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة جولة إضافية من الضربات، استخدمت خلالها مقاتلات وطائرات مسيّرة وقطعاً بحرية لإطلاق ذخائر دقيقة على مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية وأنظمة دفاع ساحلية إيرانية.

واستمرت الموجة سبع ساعات، وبدأت قبل ساعة من دخول الحصار البحري حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، الموافق الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش.

وتقول «سنتكوم» إن الهدف هو مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية وأطقمها المدنية في مضيق هرمز.

وبموجب الحصار، قالت القيادة الأميركية إن قواتها ستعترض حركة السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، مع استمرار دعم مرور السفن التي لا تنتهك القيود الجديدة.

وأشارت إلى أن أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية تعمل حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن القوات الأميركية «تبقى يقظة وفتاكة وجاهزة لتنفيذ العمليات التي يوجه بها القائد الأعلى للقوات المسلحة».

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت حصاراً مماثلاً بين 13 أفريل  و18 جوان، قالت «سنتكوم» إنها أعادت خلاله توجيه أكثر من 140 سفينة امتثلت لتعليماتها، وعطلت تسع سفن لم تمتثل، وسمحت بعبور أكثر من 50 سفينة تجارية مرتبطة بنقل مساعدات إنسانية.

وجاء استئناف الحصار بعد أسبوع من تجدد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، واتساع نطاق الضربات الأميركية على مواقع عسكرية وساحلية إيرانية. وقالت القيادة الأميركية إن إيران استهدفت سبع سفن تجارية خلال الأيام السبعة الماضية، مما أدى، وفق روايتها، إلى مقتل أو فقدان أو إصابة نحو 12 من أفراد أطقمها المدنية.

خريطة ساحلية واسعة

امتدت أحدث الضربات الأميركية من المناطق المطلة على مضيق هرمز إلى محافظات جنوب شرقي إيران وجنوبها الغربي، بموازاة استهداف مواقع في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وميناء بوشهر.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» إن مدينة بندر عباس شهدت ثلاثة انفجارات متتالية، وإن مواقع الإصابة تركزت في شرق المدينة، على مقربة من الممرات البحرية المؤدية إلى مضيق هرمز.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة قشم، الواقعة داخل المضيق، في وقت كانت فيه القوات الأميركية تستهدف ما وصفته بالقدرات البحرية وأنظمة الدفاع الساحلية ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي محافظة بوشهر، قالت السلطات المحلية إن ثلاثة مواقع تعرضت لضربات أميركية جديدة الأربعاء. ونقلت «إرنا» عن المحافظ محمد مظفري قوله إن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية.وتقع مدينة بوشهر على الساحل الجنوبي الغربي لإيران، وتضم محطة الطاقة النووية المدنية الوحيدة في البلاد، لكن السلطات لم تقل إن المحطة كانت ضمن المواقع المستهدفة.

وكانت المحافظة قد تعرضت في اليوم السابق لموجة أخرى من الضربات. وأظهرت صور تداولتها وسائل إعلام محلية أعمدة دخان تتصاعد من مناطق في المدينة، من دون أن تتوافر تفاصيل رسمية عن جميع المواقع أو نوعية الأضرار.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات لم تقتصر على الساحل الغربي، بل استهدفت خلال الجولات السابقة بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وجزيرة أبو موسى وبندر عباس، في سياق توسع رقعة العمليات في امتداد جغرافي يغطي معظم الشريط الساحلي الإيراني من خليج عُمان إلى الخليج العربي.

واستخدمت القوات الأميركية، بحسب بيانات القيادة المركزية، مقاتلات وطائرات مسيّرة وقطعاً بحرية، وأطلقت ذخائر دقيقة على منظومات دفاع ساحلي ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات بحرية.

ولم تقدم القيادة الأميركية قائمة تفصيلية بكل هدف، لكنها قالت إن أحدث موجة أصابت عشرات المواقع العسكرية قرب مضيق هرمز وفي المناطق الساحلية، وإنها جاءت استكمالاً لثلاث ليال سابقة من العمليات.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن في ختام موجة سابقة أن عملية استمرت خمس ساعات. وبعد ساعات من إعلان نهاية تلك المهمة، بدأت الجولة الجديدة التي استمرت سبع ساعات.

ضربة ثكنة بمبور

وأعلن الجيش الإيراني أنه سيوجه «رداً حاسماً» على هجوم أميركي أسفر عن مقتل سبعة من عناصره في ضربة استهدفت ثكنة تابعة للواء المشاة الآلي 388 في بمبور بمحافظة بلوشستان المحاذية لباكستان، في جنوب شرقي البلاد.

وقال الجيش، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إن القوات الأميركية أطلقت 13 صاروخاً على الثكنة الواقعة قرب مدينة إيرانشهر، على بعد نحو 1500 كيلومتر من طهران.

وأضاف أن القتلى شملوا مجندين وعسكريين من أفراد الخدمة الدائمة، فيما أصيب عدد آخر من الجنود. وقال إن الهجوم سيقابل بـ«رد حاسم على هذا العمل العدواني من جانب العدو الأميركي».

ويشغّل اللواء 388 دبابات قتال وآليات مدرعة، ولم يعلن الجيش الإيراني حجم الأضرار التي لحقت بالثكنة أو بالمعدات التابعة لها.

الشرق الأوسط

الكاتب: Rim Hasnaoui



Logo Express FM