الأخبار

أنيس بن ريانة: تحذيرات من تنامي خطر الجراد الصحراوي في شمال غرب إفريقيا… وتونس تحت المراقبة

today11/07/2026

Background

حذر الخبير في القطاع الفلاحي أنيس بن ريانة، اليوم السبت 11 جويلية 2026، من تنامي المخاطر المرتبطة بالجراد الصحراوي في منطقة شمال غرب إفريقيا، ، مؤكدا في المقابل أن الوضع في تونس لا يدعو إلى القلق في الوقت الراهن، لكنه يستوجب اليقظة والمراقبة المستمرة.

و أوضح بن ريانة في مداخلته في برنامج Expresso weekend، أن الجراد الصحراوي يعد من أخطر الآفات الزراعية المهاجرة في العالم، نظرا لقدرته الكبيرة على القضاء على المحاصيل الزراعية والمراعي في فترة وجيزة، وهو ما يجعله تهديدا مباشرا للأمن الغذائي وسبل عيش ملايين المزارعين، خاصة في القارة الإفريقية.

وأشار أنيس بن ريانة إلى أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أطلقت مؤخرا تحذيرات بشأن تطور الوضع في المغرب والصحراء الغربية، حيث تم تسجيل تكاثر واسع للجراد وظهور مجموعات كبيرة من الحشرات البالغة والأطوار غير الكاملة، وهو ما قد يؤدي إلى تشكل أسراب جديدة إذا استمرت الظروف المناخية الملائمة.
كما أكد أن تكاثر الجراد يرتبط أساسا بتوفر ثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في هطول أمطار غزيرة، ورطوبة التربة التي تسمح بوضع البيوض، إضافة إلى توفر غطاء نباتي أخضر يوفر الغذاء للحشرات في مراحلها الأولى. مضيفا أن توقعات الفاو تشير إلى أن معدلات الأمطار خلال صيف 2026 ستكون أعلى من المعتاد في أجزاء من غرب إفريقيا وشمالها، وهو ما قد يساهم في استمرار عمليات التكاثر خلال الأشهر المقبلة.

وأكد بن ريانة أن تونس لا تشهد حاليا أي انتشار للجراد الصحراوي، موضحا أن ما يتم تسجيله أحيانا يقتصر على أنواع محلية يمكن السيطرة عليها، ولا يرقى إلى مستوى الغزو الجرادي.
كما أشار إلى أن البلاد تبقى ضمن منطقة المراقبة بحكم قربها الجغرافي من الجزائر وليبيا، حيث تواصل المصالح المختصة تنفيذ عمليات الرصد الميداني والاستعداد للتدخل السريع عند الضرورة.

وأضاف الخبير في القطاع الفلاحي أن الجراد الصحراوي يمثل خطرا استثنائيا، إذ قد يضم السرب الواحد عشرات الملايين من الحشرات، فيما تستهلك الجرادة الواحدة يوميا كمية من النباتات تعادل وزنها تقريبا، الأمر الذي يفسر حجم الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمحاصيل الزراعية في حال تشكل أسراب كبيرة.

و ختم ضيف برنامج Expresso weekend مداخلته بالتأكيد، أن أفضل وسائل المكافحة تتمثل في الوقاية والكشف المبكر، من خلال الرصد الميداني، والاستعانة بصور الأقمار الصناعية والخرائط الرقمية والطائرات المسيرة، إلى جانب تبادل المعلومات بين دول المنطقة لضمان سرعة التدخل قبل تشكل الأسراب.

 

الكاتب: Oussema Hkiri