play_arrow
Express Radio Le programme encours
أكّد اليوم 30 جانفي 2020 رئيس الجمهورية قيس سعيّد لدى إجرائه أول حوار تلفزيّ له بعد مائة يوم من تولّيه منصبه بخصوص صفقة القرن أنّها مظلمة القرن وهي خيانة عظمى وليست تطبيعا.. وثقافة الهزيمة التي تسود داخل المجتمع العربي أكبر من الهزيمة ذاتها.
وأضاف سعيّد: “البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية تعليقا على “صفقة القرن” تقليدي وهي بيانات مألوفة، ملّتها الأمّة.. تدخّلت بنفسي لأبيّن أنّ الأمر غير مقبول بأيّ مقياس من المقاييس.. فلسطين ليست ضيعة أو بستانا، وحق فلسطين لا يمكن أن يسقط بالتقادم.. وقانون الخيانة العظمى، لا تحتاج إلى مبادرة تشريعية بل موقف سياسي واضح” وفق قوله.
وأكّد رئيس الجمهورية أنّ قانون الطوارئ غير دستوري وهو طالب بإضافة فقرة إلى فصول قانون مكافحة الإرهاب تتيح لوزير الداخلية بعد إذن من النيابة العمومية وضع أشخاص تحت الإقامة الجبرية.
وبخصوص علاقته برئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد أكّد سعيّد أنها تندرج في إطار إستمرارية الدولة في انسجام بين كل مؤسسات الدولة رغم بعض الإختلافات في وجهات النظر.
وأكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن الفريق العامل معه ربما ارتكب بعض الأخطاء لكن يتم البحث عنها بالمجهر وبعض المسائل لم يقع فهمها بالشكل الصحيح.
وأوضح قيس سعيد أن اختلاف وجهات النظر أمر بديهي أثناء العمل في إطار فريق، وعلق على هذه الأخطاء قائلا: للأسف هناك من يبحث عن بعض السقطات ولن تربكنا هذه الملاحظات.
وبخصوص معهد الدراسات الاستراتيجية أكد سعيّد أن اختيار إداري على رأس المعهد بدل اختيار مختص في أحد العلوم ناجم عن قناعة شخصية بقدرته على التسيير المحايد وتكوين فرق بحث قائلا: “اخترت من هو قادر على التسيير ليكوّن فرق عمل كي لا يميل كلّ إلى اختصاصه”.
وبخصوص لقائه مع القبائل الليبية أكد رئيس الجمهورية انه اجتمع بعدد من زعماء القبائل و الجماعات المدنية بحثا عن حل ليبي ليبي مشيرا إلى أن التمثيل كان فعلا منقوص وقال في هذا الإطار:” اليوم فقط وصلتني رسائل من بعض القبائل الليبية طالبوا بمواصلة هذا التمشي.. ونتمسك بالشرعية الدولة لكنها لن تكون أبدية و نحتاج إلى شرعية ليبية”.
وشدّد قيس سعيد على أنه يبحث عن صدام مع أي كان لافتا إلى أنه مستقل من الجميع وليس لي أي انتماء الى أي جهة .
وبشأن اختيار إلياس الفخفاخ لتكليفه بتشكيل الحكومة، قال رئيس الجمهورية “تم إحترام المقترحات في الرسائل الواردة من الأحزاب وتمت محادثات وعلى أساسها تم اختيار الفخفاخ، موضحا أنه كان يمكن أن يختار شخصية من خارج القائمة المقترحة ولكنه احترم الآراء وتم اختيار من يراه منسجما مع الأغلبية بناء على المحادثات التي أجراها.
كما أكّد أنه تم الاتفاق على جملة من النقاط وتم التعهد بها قبل التكليف، معتبرا أن الكفاءة لا تقاس بالشهائد العلمية.
وقال سعيّد: “يجب أن يتم تصريف الأعمال في الماضي والمضارع وليس في المستقبل.. وتم اختيار رئيس الحكومة بناء على المحادثات ولم يحصل أي تدخل.. ولم أستطع أن أتقدم بأي مشروع قانون في ظل الوضع الحالي وأنا أستعد فقط لأن تستمر الدولة”.
وبخصوص إمكانية حلّ البرلمان قال سعيّد: “إذا اقتضى الأمر ذلك سأكون ملزما بتطبيق الدستور.. والإمكانية متاحة لكن لا يمكن أن تستمر الأوضاع إلى ما لا نهاية..”
وتعهّد سعيّد بإنشاء مدينة صحية في القيروان (الوسط) تتوفر على كل الاختصاصات وحدائق ومدارس ونزل والدراسات تكاد تكون جاهزة “وسأحاول أن أجد التمويلات اللازمة بما في ذلك مروحيات للحماية المدنية وهناك الكثيرون ممن قالوا إنهم مستعدّون بشرط أن يكون التمويل تحت رقابة رئاسة الجمهورية وهم مستثمرون من تونس ومن الخارج”
ونفى سعيّد أيّ نية لتأسيس حزب قائلا: “أنا ضد الإقصاء ولكن طريقة الاقتراع التي تم اعتمادها أدت إلى هذا المشهد بالبرلمان”.
الكاتب: Asma Mouaddeb
تعليقات (0)