الأخبار

“إمضاء اتفاقية ثلاثية لتركيز أول مخبر لفيزياء البلازما”

today12/06/2023

Background

سبق افتتاح أعمال الدورة الثالثة لمدرسة فيزياء البلازما والاندماج النووي التي انطلقت اليوم الاثنين 12 جوان 2023 بالحمامات، إمضاء اتفاقية تعاون ثلاثي بين المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية وجامعة المنار والمعهد الصيني لفيزياء البلازما لتركيز أول مخبر فيزياء البلازما بالمدرسة الوطنية للمهندسين بتونس وإمضاء اتفاقية تعاون بين المعهد الصيني وجامعة تونس المنار بهدف دعم التعاون العلمي بين المؤسستين.

وأشار المدير العام للمركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية عادل الطرابلسي في تصريح لـوكالة تونس إفريقيا للأنباء بالمناسبة إلى أن إمضاء الاتفاقية لتركيز أول مخبر لفيزياء البلازما والاندماج النووي في تونس يشكل حدثا عليما بارزا خاصة وأنها تأتي في إطار مواصلة مسار التعاون العلمي حول أحد أهم ميادين البحث العلمي في السنوات الأخيرة.

وأبرز أن تنظيم الدورة الثالثة لمدرسة فيزياء البلازما والاندماج النووي بالاشتراك مع المعهد الصيني لفيزياء البلازما والمندوبية الفرنسية للطاقة الذرية وبمشاركة في الميدان من تىونس وفرنسا والصين ولبنان يعد ثمرة لاتفاقية شراكة بين المؤسسات الثلاث ومواصلة في دفع البحث العلمي وتبادل التجارب في هذا الاختصاص العلمي.

ولاحظ أن المدرسة توفر فرصة هامة للطلبة والباحثين الشبان من تونس والمغرب والسينغال والجزائر وموريطانيا و مصر ولبنان للاطلاع على آخر التطورات على مستوى العالم في ميدان فيزياء البلازما والاندماج النووي.

وقال “الاندماج النووي هو من بين أبرز ميادين البحث الجديدة لانتاج الطاقة النظيفة وهو ميدان في مرحلة متقدمة من التطور منذ نحو 50 سنة ويقوم بالخصوص على محاكاة التفاعلات التي تحدث في الشمس باعتماد بالهيدروجين الثقيل والموجودة بكثافة في مياه البحر بما يكفي لانتاج الطاقة للبشرية كافة لعشرات والاف السنين”.

ولاحظ أن تطوير مفاعلات الاندماج النووي يحتاج إلى الكثير من التكنولوجيا من أجل السيطرة المطلقة على العملية والتي تحتاج إلى ميزانيات بعشرات مليارات الدولارات.

ولفت إلى أن عديد البلدان الكبرى انطلقت منذ سنوات في تركيز مشاريع لانتاج الطاقة باعتماد الاندماج النووي من بينها مشروع التعاون الدولي “ايتار” الذي ينجز بجنوب فرنسا والذي تفوق ميزانيته 20 مليار دولار والمتوقع ان يدخل طور الانتاج خلال سنتين بالاضافة الى مشاريع مشابهة بالصين والولايات المتحدة الامريكية وروسيا.

وأبرز أن تونس وإن لم تكن جزء من هذه المشاريع الكبرى فانها حريصة على تطوير قدراتها العلمية والمعرفية في هذا الميدان وعلى مواكبة آخر تطوراته، مبينا أن لتونس اليوم من الكفاءات والباحثين القادرين على اقتحام هذا الاختصاص والمساهمة في تطويره.

وأشار من جهة أخرى إلى أن عديد التجارب المنجزة في الولايات المتحدة الأمريكية بينت جدوى نموذج الاندماج النووي خاصة وان الطاقة المنتجة تناهز 50 ضعف الطاقة اللازمة للتشغيل اي مفاعل اندماج (1 كيلوات لتشغيل مفاعل الاندامج ينتج 50 كيلوات).

ولاحظ أن تقدم البحوث والانجازات في هذا الميدان الى نجاح نجائح التجارب وصل اليوم الى مرحلة البحث في سبل دخول مرحلة الانتاج الصناعي، متوقعا ان يقع خلال سنوات بلوغ مرحلة الانتاج الفعلي والدخول في مرحلة التصنيع والاستعمال الفعلي لمفاعلات الاندامج التي تتميز بانتاجها لطاقة نظيفة.

وأشار المدير العام للمعهد الصيني لفيزياء البلازما “يونتو سونغ” من جهته إلى أن هذه الاتفاقية الثانية التي يمضيها المعهد مع مؤسسات علمية تونسية، تؤكد الحرص على دفع التعاون العلمي والتكنولوجي بين الصين وتونس من اجل انتاج الطاقة النظيفة والمساهمة في ايجاد حلول علمية لاحتياجات العالم من الطاقة النظيفة.

واعتبر أن مدرسة فيزياء البلازما والاندماج النووي فرصة هامة للطلبة والباحثين الشبان للتعرف على اخر التطورات العلمية في هذا الميدان ولتعزيز قدراتهم على الانتاج العلمي المتخصص وعلى خلق ديناميكة جديدة لتطوير البحوث العلمية المفتوحة للطلبة والباحثين من مؤسسات التعليم ومخابر البحث من تونس ومن بلدان شمال افريقيا والشرق الأوسط حول اختصاص له استعمالات متعددة في الصحة والفلاحة والصناعة ويمكن ان يعود بالفائدة على البلدان وعلى بناء تنمية مستدامة.

 

*وات

الكاتب: Asma Mouaddeb