play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأفاد بالعم لدى استضافته ببرنامج اكسبراسو بأن الملتقى تضمن عدة محاور، وشمل باحثين ومهندسين وخبراء، وتم خلال اليوم الأخير التطرق إلى “المدن والذكاء الاصطناعي”.

وبيّن نبيل بالعم أنه في ظل غياب معطيات تهم التونسي والذكاء الاصطناعي، وبفضل الإطار العلمي للملتقى تم القيام بالاستبيان الذي شمل عدة محاور هي : معرفة التونسي للذكاء الاصطناعي، وثقته في المعطيات التي يقدمها ai، وعدد المرات التي يستعمل فيها الذكاء الاصطناعي، وكذلك شعوره تجاه هذا التحول الكبير، والمخاوف من ذلك.
وشمل الاستبيان الذي تم القيام به خلال شهر أكتوبر عينة من 1200 تونسي من مختلف شرائح المجتمع، في مختلف المناطق والأعمار والمستويات، معتبرا أن النتائج مهمة ويمكن الاعتماد عليها مستقبلا للمقارنة في تونس والعالم.
الاستبيان في أرقام
أفاد ضيف اكسبراس أف أم بأن 35 بالمائة من سكان العالم يستعملون تقنية الذكاء الاصطناعي، وتحل الولايات المتحدة الأمريكية في الصدارة إلى جانب الهند، وبالنسبة لفرنسا تبلغ النسبة 39 بالمائة، وترتفع هذه النسبة إلى 71 بالمائة بالنسبة للشريحة العمرية بين 18 و25 سنة، وهو ما يدل على أن الشباب مستهلك وفي احتكاك كبير مع الذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة لتونس تبلغ نسبة الأشخاص الذين لهم دراية كبيرة واستعمال موسع للذكاء الاصطناعي 8 بالمائة فقط، في حين أن أغلبية التونسيين لا يعتبرون أنفسهم خبراء في المجال ولكن لهم دراية بسيطة حيث تقدر نسبتهم في 55 بالمائة، وبدرجة أقل هناك من يعرف الاسم فقط بنسبة تبلغ 18 بالمائة، ونفس النسبة تهم من يجهلون تماما مصطلح الذكاء الاصطناعي.
ويرى 63 بالمائة من المستجوبين أن الذكاء الاصطناعي تقنية للبحث عن المعلومات، ويعتبر 27.7 بالمائة أنها تقنية للقيام بالأعمال بسرعة أكبر، و22 بالمائة يعتبرون الذكاء الاصطناعي تهديد للذكاء البشري.
ويجد 43 بالمائة أن وسائل التواصل الاجتماعي هي المكان الذي نجد فيه الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر، وفي المرتبة الثانية الجامعات والمؤسسات التربوية بنسبة 38 بالمائة، وبنسب أقل في ميادين أخرى.
وتعرض 76 بالمائة لمحتويات بالذكاء الاصطناعي وهي نسبة كبيرة، وتبلغ نسبة التونسيين الذين لديهم احتكاك كبير بهذه التقنية في الاستعمالات الشخصية والمهنية والأكاديمية تصل النسبة إلى 93 بالمائة (من مجموع نسبة 8 بالمائة).
وبالنسبة للاستعمال المتكرر للذكاء الاصطناعي في اليوم تبلغ النسبة 42 بالمائة، فيما نسبة الشباب 18 – 25 سنة تقدر النسبة ب29 بالمائة وهو ما يجب تسليط الضوء عليه.

الثقة في الذكاء الاصطناعي!
وشمل الاستبيان أسئلة للمستجوبين حول ميادين معينة ومدى ثقتهم في الذكاء البشري أو الذكاء الاصطناعي، والذي أظهر أن التونسي يعطي ثقة أكبر في الجانب البشري فيما يتعلق بمجال الصحة وتشخيص الأمراض بنسبة 78 بالمائة، مقابل 22 بالمائة الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل تبلغ ثقة التونسي في الذكاء الاصطناعي في ميدان الترجمة 70 بالمائة، مقابل 30 بالمائة فقط الذكاء البشري.
وتكون النسبة الأكبر للذكاء البشري في مجال التعليم وسياقة السيارات وغيره، وفي مجالات الإبداع تكون النسبة الأكبر للذكاء الاصطناعي..
وأفاد نبيل بالعم بأن 68 بالمائة من الأشخاص لديهم ثقة متوسطة في الذكاء الاصطناعي، مبينا أن الدراسات المعمقة تفيد بأن الأمور تتطور بسرعة رهيبة لا تمكن من تقييم نتائج تطور الذكاء الاصطناعي.
الأحاسيس
وفيما يتعلق بشعور التونسي فيما يتعلق بتطور الذكاء الاصطناعي، هناك عدم مبالاة من قبل 42.6 بالمائة، وخوف وقلق لدى 32 بالمائة لدى المستجوبين، وانبهار لدى 5 بالمائة، وحماس وإثارة لدى 7 بالمائة، وفضول بنسبة 9 بالمائة.
ويظهر الفضول بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين لديهم مستوى تعليمي عالي واحتكاك متواصل بالذكاء الاصطناعي حيث تصل النسبة إلى 41 بالمائة.
وتعلقت أكبر مخاوف التونسيين المستجوبين بانتشار الأخبار الزائفة بفعل الذكاء الاصطناعي، ومن ثم الضبابية في علاقة بالواقع الصحيح بالنظر إلى الاستعمال المكثف لهذه التقنية بنسبة تقدر بـ57 بالمائة، بالإضافة إلى الاستعمال بنية الضرر للأشخاص، وكذلك تقليص الطاقة البشرية للإبتكار والكفاءة وعدة عناصر أخرى من بينها التبعية البشرية لهذه التقنية وعدم الاهتمام بالمجهود البشري..
ويعتبر 41.7 بالمائة من الأشخاص المستجوبين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحل مكان البشر في عديد المهن والمجالات.
الانتظارات
ومن خلال الاستبيان هناك تأكيد على أهمية الترشيد والتربية فيما يتعلق باستعمال الذكاء الاصطناعي ليكون ناجعا يعود بالنفع بعيدا عن الممارسات السلبية التي تضر بالتونسي.
كما تم التأكيد على ضرورة المراقبة الجدية في علاقة باستعمال الأطفال للذكاء الاصطناعي الذي قد يحول دون تنمية القدرات الذاتية.
هذا بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة حماية المعطيات الشخصية، وضمان مراقبة كثيفة لكي لا يكون الذكاء الاصطناعي فضاء للجرائم السيبرانية، بالإضافة إلى التأطير القانوني لهذه التقنية.
الكاتب: waed