play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأشار السلامي، لدى تدخله ببرنامج “ايكو ماغ”، أنّ الإجراءات الجبائية كانت لها تداعيات سلبية أكثر على المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مضيفا “لكنها كانت إيجابية وفي صالح المؤسسات الكبرى، وهنا نتحدث عن “تنقية السوق”. على حدّ تعبيره.
اجراءات الجبائية وتنقية السوق
وأوضّح ضيف البرنامج، في هذا السياق، أنّ المؤسسات الصغرى تعوزها امكانية لإلتزام وتوفير متطلبات الإنتفاع بالامتيازات الجبائية، مشيرا إلى الشروط التعجزية التي حالت دون انتفاع هذه المؤسسات بامتيازات ما بعد جائحة كوفيد 19.
وقال المتحدث في هذا الصدد، “إنّ صياغة الإجراءات الجبائية كأنّها بمثابة تنقية السوق واستفراد المؤسسات الكبرى بها..”.
واعتبر المستشار الجبائي، أن الحكومات بعد سنة2011، اهتمت بالجدل والحسابات السياسية، وكلفت وزارة المالية بالمسألة الاقتصادية والتوازنات المالية، قائلا “الوزارة تحملت عبء ومسؤولية دولة دون وضع أي امكانيات لفائدتها..”.
وشدد الأستاذ الجامعي، على غياب تقييم محايد أو تشاركي للمنظومة الجبائية في تونس، معتبرا، أنّه تم صياغة هذه المنظومة( بما فيها الجانب التشريعي والمالية العمومية) وفق أهداف التوازنات المالية فقط،وفقه.
كما لفت اسكندر السلامي، إلى أنّه تم أيضا حذف بعض الضمانات لتعزيز مسألة الرقابة موضّحا أنّ المنظومة الحبائية توجهت نحو استسهال عملية المراقبة والاستخلاص على حساب الضمانات.
ولاحظ السلامي، غياب ادوات تظلم ناجعة، لفائدة المواطن تمكنه من حماية نفسه من تعسف الإصلاحات الجديدة لمصالح مراقبة الأداءات، وهو ما ينجر عنه فقدان الثقة في المنظومة الجبائية، والخوف منها أيضا على حدّ تعبيره.
غياب المعلومة والتواصل
وأبرز المتحدث، غياب المعلومة والتواصل بخصوص التمتع بالامتيازات الجبائية، داعيا في هذا الإطار إلى توفير أدوات اتصالية من شأنها أن تُبسط الإجراءات للمواطن.
وأشار اسكندر السلامي، إلى ما أسماه غياب الانسجام القانوني، حيث أنّ الاجراءات الجبائية تتعارض مع مبدأ العدالة والمساواة، الضريبية.
واعتبر المستشار الجبائي، أنّ الادارة التونسية تحجب المعلومة والمعطيات على المواطن والفاعلين السياسيين لبناء سياسات ناجعة وواقعية.
وشدد اسكندر السلامي، على ضرورة لإعادة التفكير في نموذج النظام الضريبي التونسي، لوضع أسس لنظام قائم على التوازن بين الحقوق والواجبات، وبين التحفيزات والقيود.
وقال في هذا السياق، “الضريبة الحديثة لا تُفرض بالقوة، بل تُبنى بتوافق، واستماع، وإنصاف. وإلا، فإن الإصلاحات ستظل مجرد أماني، ولن يكون أمام الفاعلين سوى الانسحاب من نظام لا يأخذ بعين الاعتبار إمكانياتهم وقيودهم.”
الكاتب: Rim Hasnaoui