play_arrow
Express Radio Le programme encours
قال المستشار الجبائي والأستاذ الجامعي، اسكندر السلامي إن مشروع قانون المالية لسنة 2026، جاء فاقدا لشرح الأسباب والدوافع وهو ما أثر على جودة النقاش بين الحكومة ومجلس نواب الشعب، بل وعرقل مسار الحوار المؤسساتي بينهما.
وأكّد اسكندر السلامي، في مداخلة له خلال تغطية خاصة لبرنامج اكسبراسو للدورة الثانية من فعالية “لنتحدث اقتصاد”، اليوم الثلاثاء 09 ديسمبر 2025، أن غياب البيانات والمعطيات المتعلّقة بالاجراءات ذات البعد الاجتماعي منذ صدور قانون المالية لسنة 2025 حال دون توفير رؤية دقيقة لهذا المجال، كما أنه لم يسمح بتقديم تبريرات واضحة لحجم الموارد المالية المرصودة ضمن الميزانية.
وبين السلامي أن غياب المعطيات من ناحية الحكومة وغياب الحوار الكافي حول مدى أهمية هذه المعطيات، دفع بالجمعية التونسية للحوكمة الجبائية (ATGF)، إلى توجيه النقاش وإضاءته بما يتيح إطلاق حوار بنّاء يساعد صنّاع القرار، وتعزيز سياساتهم العمومية استناداً إلى التوصيات والمعطيات التي تنشرها الجمعية.
وأكد السلامي أن للجباية دورا اقتصاديا محوريا، فهي توفّر للحكومة العديد من الآليات الكفيلة بتنفيذ سياستها الاقتصادية، غير أنّ ذلك يقتضي معرفة دقيقة بهذه الآليات، وتحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس، يمكن تقييمها كميا ونوعيا.
وشدد السلامي على أن البحوث العلمية تسهم في تقييم السياسات العمومية وتحليل أثرها، لكنها تحتاج إلى معطيات موثوقة ومنتظمة. وفي غياب تقييم علمي داخل الجامعات، ومع عدم توفير البيانات اللازمة، يصبح من الصعب إنتاج دراسات موضوعية يمكن أن تدعم صانع القرار أو تحسّن جودة السياسات العامة.
يشار إلى أن الدورة الثانية من “لنتحدث اقتصاد” من تنظيم مؤسسة Expertise France، تحت شعار “ما الذي يمكن أن تقدّمه البحوث العلمية لإضاءة مسار السياسات العامة”، فعالية تجمع الفاعلين الرئيسيين في مجال إنتاج المعرفة الاقتصادية، من مؤسسات حكومية وجامعات ومراكز بحوث ومجتمع مدني.
الكاتب: Marwa Dridi
اسكندر السلامي الجمعية التونسية للحوكمة الجبائية