إقتصاد

آرام بلحاج: مستويات المديونية مرتفعة والتوازنات المالية مختلة في تونس

today11/06/2025

Background

قال أستاذ الاقتصاد آرام بلحاج اليوم الأربعاء 11 جوان 2025، إن منطقة المغرب العربي معقدة، وفيها اختلافات وخلافات معطلة التكامل الاقتصادي بين البلدان.

وأضاف بلحاج لدى حضوره ببرنامج ايكوماغ أنه من المهم فهم تموقع تونس وسط جيرانها، مبينا وجود تحديات مشتركة، وتحديات أخرى خاصة بكل دولة.

وأبرز أن معدل النمو في المنطقة يقدر بـ3 بالمائة، ولكنه متفاوت من دولة إلى أخرى، مبينا أن تونس هي الدولة التي تحقق أضعف نسبة نمو، في حين النسبة مستقرة بالنسبة للجزائر وموريتانيا.

ولفت إلى أن نسب البطالة مرتفعة في كل البلدان، ولكنها تبقى مهمة جدا في تونس بين 15 إلى 16 بالمائة، كما أن التضخم يواصل المنحى التنازلي في كل البلدان ولكن أكبر نسبة في المنطقة هي في تونس 5.2 بالمائة.

وأشار إلى أن مستويات المديونية مرتفعة خاصة في تونس حيث تجاوزت 80 بالمائة، في حين أنها في حدود 45 بالمائة في موريتانيا، ولا وجود لتداين خارجي بالنسبة لليبيا ولكن لديها تداين مقوم بالعملة الوطنية تفوق تونس.

وأضاف “النمو الاقتصادي في المنطقة متوسط ولكن أضعف نسبة في تونس، والتوازنات المالية مستقرة ولكنها تختلف من دولة إلى أخرى، والتوازنات المالية في تونس مختلة مقارنة ببقية الدول رغم التحسن في الفترة الأخيرة من حيث نسب التضخم أو التداين الخارجي”.

 

تونس – المغرب

وتابع قائلا “كل هذه المؤشرات الاقتصادية والمالية تؤكد أن المغرب أفضل من تونس”، مبينا أن أهم مؤشر هو نسبة النمو والتي تنعكس بالضرورة على بقية المؤشرات الأخرى.

وأبرز أن نسق التطور مختلف، ونسق خلق الثروة في المغرب هو ضعف ما يحقق في تونس، وهو أمر مؤسف، في السابق كانت تونس الأفضل.

كما أكد أنه لا يزال هناك العديد من العراقيل في تونس، ولا بد من تجاوزها، مستعرضا الفارق بين تونس والمغرب من ذلك عامل الاستقرار السياسي والحكومي في المغرب وأيضا عدم وجود عراقيل أمام المستثمرين في المغرب وبالتالي يتسقطب استثمارات كبرى في ظل تطور النقل واللوجستيك والبنية التحتية، كما أن البلاد لا تواجه اشكالية في الولوج للمؤسسات المالية العالمية.

وأضاف “هناك رؤية اقتصادية حقيقية وملموسة والجميع يتبع هذه الرؤية التي تقود الاقتصاد المغربي نحو الأفضل، ولا يمكن لأي اقتصاد أن ينهض بمفرده دون دول الجوار أو الشركاء التقليديين والجدد”.

وأردف “تونس وليبيا يمكن أن يشكلا قطبا اقتصاديا حقيقيا ولا يجب أن يكون هناك انقسام في ليبيا”، مشيرا إلى أن “التصور يمكن أن يكون تونس وليبيا ومن ثم موريتانيا ولما لا الجزائر والمغرب حيث يمكن الانطلاق بتعاون ثنائي ومن ثم مغرب كبير”.

وشدد على أن السياسات العمومية التي يجب اتباعها لتحقيق النمو الاقتصادي وضمان الديمومة وتحقيق الإندماج والابتكار والتجديد، هي سياسات ناجعة تتضمن حوكمة رشيدة وتقطع مع الفساد وتتأقلم مع التحولات المناخية والجيوستراتيجية.

وأبرز محدثنا أن تونس قادرة على خلق النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي والتأقلم والإندماج، بشرط توفر خارطة طريقة ورؤية اقتصادية واجتماعية واضحة وتداخل وتفاعل كل الأطراف من قطاع خاص وعام ومجتمع مدني والجامعة التونسية.

وخلص إلى القول “هذه التحديات مشتركة في بقية الدول، مع وجود تحديات أخرى خصوصية”، مبينا أن دولا أخرى باعتماد مبادئ مشتركة نجحت في تحقيق تكتل اقتصادي، وسيمكن هذا المشروع تونس بطريقة أسهل وأسرع نحو الرفاه الاقتصادي.

 

توقعات البنك الدولي لنسبة النمو في تونس

وللإشارة توقع البنك الدولي أن تحقق تونس نموا، بنسبة 1،9 بالمائة، خلال سنة 2025، وبنسبة 1،6 بالمائة، في سنة 2026، وبنسبة 1،7 بالمائة، سنة 2027، وفق أحدث تقرير للبنك خصّص ل”الآفاق الإقتصادية العالمية”.

وتستند توقعات البنك الدولي الجديدة، إلى فرضية تحسن الظروف المناخية، ممّا من شأنه أن يسمح باستئناف الإنتاج الفلاحي.

وظلت توقعات البنك الدولي، بالنسبة لسنتي 2025 و2026، دون تغيير مقارنة بتوقعاته، التّي أفصح عنها خلال شهر أفريل 2025، في تقرير بعنوان “تغيير المسار: القطاع الخاص كمحرك للنمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

وتعد توقعات البنك في تراجع، بنسبة 0،3 بالمائة، بالنسبة لسنة 2025، وبنسبة 0،7 بالمائة، بالنسبة لسنة 2026، مقارنةً بتوقعاته في شهر جانفي 2025.

وللإشارة نسبة النمو المتوقعة في تونس في قانون المالية 2025 تقدر بـ 3.2%.

 

 

 

 

الكاتب: waed