الأخبار

الإتحاد التونسي للمهن الحرة يحذر من التسرع في تطبيق الفوترة الإلكترونية

today14/01/2026

Background

حذر الأستاذ إسكندر بوسنينة، الخبير المحاسب والأمين العام للاتحاد التونسي للمهن الحرة، اليوم الإربعاء 14 جانفي 2026، من التطبيق المتسرع لإجراء قانون الفوترة الإلكترونية ما لم تكتمل بعد شروط نجاحه، على حد تعبيره.

وأكد بوسنينة خلال تدخله في برنامج LeMag أن القانون لم يقتصر على ضبط مبدأ الفوترة الإلكترونية، بل توسع بشكل كبير في تحديد الفئات المعنية، ليرفع عدد المتعاملين الاقتصاديين المطالبين بالإمتثال إلى ما بين 300 و350 ألف متعامل.

وأعتبرالأمين العام للاتحاد التونسي للمهن الحرة أن هذا الرقم الضخم في عدد المؤسسات المعنية بالفوترة الإلكترونية، يجعل من التطبيق الفوري للقانون إجراء شبه مستحيل، مشيرا إلى أن الإشكال لا يقتصر على ضعف جاهزية المتعاملين الإقتصاديين من حيث البنية التحتية والأنظمة المعلوماتية، بل يشمل أيضا الهياكل العمومية المعنية، وعلى رأسها الوكالة الوطنية للإعلامية والإدارة العامة للأداءات.

وبين الأمين العام للاتحاد أن دخول القانون حيز التنفيذ خلق حالة من الإرتباك في الأوساط المهنية، خاصة بعد التنصيص على إجبارية الفوترة الإلكترونية في كل المعاملات الخاضعة للأداء على القيمة المضافة.

واعتبر بوسنينة أن أخطر ما في الوضع الراهن هو إقتران الغموض القانوني بمنظومة عقوبات وخطايا مالية ثقيلة، لا تميز بين من لم يمتثل عن سوء نية، ومن تعذر عليه الإمتثال بسبب غياب الآليات أو وضوح النصوص، وهو ما خلق مناخا من الخوف وعدم اليقين لدى المهنيين.

و أشار بوسنينة إلى أن الشركات اليوم تعيش وضعية دقيقة، إذ تختلف درجة جاهزيتها بشكل كبير، فهناك مؤسسات تمتلك منظومات فوترة متطورة، في حين تفتقر أخرى لأي نظام معلوماتي. مشددا على أن بيان وزارة المالية الأخير، لا يمكن أن يطمئن المتعاملين ما لم يترجم إلى نصوص تطبيقية واضحة، لأن التفقد الجبائي يحتكم إلى القانون لا إلى التصريحات.

وجدد بوسنينة تأكيد الاتحاد التونسي للمهن الحرة على أن الرقمنة خيار استراتيجي وإصلاح ضروري، مرحب به من حيث المبدأ، لكنه شدد في المقابل على أن الإشكال يكمن في طريقة التنزيل.

وختم بوسنينة بالتأكيد على أن تغيير القانون في الظرف الحالي غير ممكن، لكن ذلك لا يمنع من اعتماد تفسير مرن وعقلاني للنص، يسهل التطبيق ولا يعطل النشاط الاقتصادي. مشيرا إلى أن ما ورد في بيان وزارة المالية الأخير قد يكون مؤشرا على التوجه نحو إصدار مذكرة توضيحية عامة، تقر عمليا بمرحلة إنتقالية يتم خلالها التعامل بمرونة، بما في ذلك قبول الفواتير الورقية مؤقتا.

الكاتب: Oussema Hkiri