الأخبار

البرلمان يصادق على مشروع اتفاقية قرض بـ76 مليون أورو

today16/01/2020

Background

صادقت جلسة عامة بمجلس نواب الشعب انعقدت، مساء اليوم الخميس 16 جانفي 2020 بباردو، على مشروع اتفاقية قرض مبرمة في فيفري 2019، بين تونس والوكالة الفرنسية للتنمية بمبلغ قدره 76 مليون أورو، للمساهمة في تمويل برنامج تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد.

وسيقع سداد القرض على مدى 20 سنة منها 7 سنوات امهال وبنسبة فائدة ثابتة تحتسب على أساس نسبة الفائدة (اوريبور 6 أشهر) مع هامش بـ66 نقطة مائوية، إضافة إلى عمولة تعهد بـ0.25 بالمائة تحتسب بعد 6 أشهر من تاريخ إمضاء اتفاقية القرض.

ويهدف برنامج تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد إلى دعم تعصير المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد وتأهيل الهياكل الصحية العمومية بالخطوط الأمامية للصحة بالجهة.

ويتضمن المشروع، الذي تقدر كلفته الجملية بـ78.3 مليون أورو، ثلاث مكوّنات رئيسية تهم توسعة المستشفى الجهوي بالجهة والرفع من طاقة استيعابه ودعم تأهيل المستشفيات المحلية بكل من المكناسي والرّقاب لتصبح مستشفيات جهوية صنف “ب” ودعم الحوكمة في المنظومة الصحية بالجهة.

ويتمّ تمويل البرنامج عن طريق قرض بقيمة 76 مليون أورو مسند من طرف الوكالة الفرنسية للتّنمية، بالإضافة إلى توفير هبات في مجال الدعم الفني والنجاعة الطاقية من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الاوروبي.

يشار إلى أنّ مشروع تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد هو مشروع مبرمج في المخطط الخماسي للتنمية 2016-2020.

وخلصت تقارير فريق خبراء ودراسة مكتب دراسات (بطلب من الوكالة الفرنسية للتنمية)، وبعد القيام بزيارات ميدانية ومعاينة وضع القطاع، إلى أنّ جهة سيدي بوزيد تسجّل عديد المشاكل الصحية بسبب التفاوت بين مختلف مناطقها في التمتع بالخدمات الصحية، ذلك أنّ معدّل المسافة للوصول إلى المستشفى الجهوي تبلغ 44 كلم، وأن معدل الأسّرة للألف ساكن يصل إلى1.03 مع غياب التّجهيزات الطبية الكافية.

كما أنّ الجهة تحتوي على 110 مركز صحة أساسية منها أكثر من 80 بالمائة تؤمن عيادة واحدة في الأسبوع.

وجزم التّقرير في ما يهمّ المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد بأنّه غير قادر على تلبية احتياجات الجهة، نظرا لقدم بنيانه وعدم توفر شروط السلامة لاستقبال المرضى علاوة على أنّ إعادة تجديده سوف تتكلف مبالغ باهظة تتجاوز بكثير كلفة إنشاء مستشفى جديد.

وأجمع النّواب على أهمية هذا المشروع في توفير أبسط ضروريات الحياة في جهة سيدي بوزيد، معتبرين أنّ عزوف الأطباء لاسيما أطبّاء الاختصاص عن العمل في المنطقة يعزى، أساسا، إلى افتقار المؤسسات الاسشفائية إلى وسائل العمل مما جعل المواطنين يتكبدون مشاقّ التّنقل إلى ولايات أخرى.

واعتبروا أنّ هذا المكسب لن ينتفع به متساكنو سيدي بوزيد، فقط، بل كذلك الولايات المجاورة، مشدّدين على ضرورة مراجعة المنظومة الصحية في تونس.

وأقرّ وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بالنيابة، رضا شلغوم، في تعقيبه على تدخلات النواب، أنّ الخدمات الصحية تطورت بشكل غير متوازن في تونس وان الاشكاليات التي عرفتها الادارة عطلت بعض المشاريع بشكل كبير.
وقال إنّ ميزانية وزارة الصحة أصبحت في المرتبة الرابعة من حيث حجم الميزانيات مشيرا الى ان الحكومة خصصت موارد للمشاريع والانتدابات.

ولفت شلغوم إلى أنّ وزارة الصحة قامت بعدة انتدابات خلال سنتي 2018 و 2019، إذ تمّ انتداب 130 طبيب اختصاص و240 طبيب للصحة العمومية علاو على انتداب 126 طبيب أسنان.

وبيّن أنّ التّمويلات مبدئيا موجودة وأنه سيتم، خلال النصف الثاني من العام الجاري، الانطلاق في أشغال عدد من الوحدات الصحية بمختلف الجهات على غرار سليانة وجلمة وحفوز وغار الدماء (صنف ب) بكلفة 52 مليون دينارلكل مشروع.

وأبرز شلغوم أنّ تزويد مستشفيات ولاية سيدي بوزيد بسيارات اسعاف جديدة بلغ، حاليا، مرحلة فرز العروض إلى جانب تخصيص سيارة نقل لفائدة هذه المستشفيات.

وأشار شلغوم، في ذات السياق الى أن بعض الوحدات الصحية تواجه “مشاكل مع الممولين “وأنّ الحكومة تعمل على ايجاد تسوية مع البعض منهم”.

 

وات.

الكاتب: Nadya Bchir


تعليقات (0)

اترك رد