الأخبار

الخرايفي: مرسوم مقاومة المضاربة سلّط عقوبات ثقيلة ومن الوارد أن يكون له نتائج عكسية

today23/03/2022 27

Background
share close

قال المحامي وأستاذ القانون رابح الخرايفي اليوم الأربعاء 23 مارس 2022 إنّ مرسوم رئيس الجمهورية حول المضاربة غير المشروعة يتسم بالحزم والصرامة والشدة الكبيرة، واعتبر أنه مرسوم صدر في زمن السلم ولكن آثاره القانونية لزمن حرب.

وأضاف المحامي وأستاذ القانون رابح الخرايفي لدى مداخلته في برنامج اكسبرسو، أن العقوبات التي أوردها هذا القانون هي عقوبات ثقيلة جدا تعود أدناها لعشر سنوات وتصل إلى مدى الحياة، وتنفّذ على الأشخاص والعقارات والمنقولات أيضا.

وقال إن هناك صرامة كبيرة جدا تتوجه لغلق جميع المنافذ على المحتكرين، وأوضح أن المرسوم جاء بإجراءات وعقوبات ثقيلة، وتساءل إن كانت النيابة العمومية ستحيل على معنى المرسوم أو قانون المنافسة والأسعار أيضا.

واعتبر أن حجز المنتوجات يجب أن يكون فعليا ليشمل الملف إثباتات وأدلة ترد في المحاضر الأولية، حتى لا يتم تكييف التجاوزات على النصوص القانونية الجزائية واستبعاد المرسوم الرئاسي الأخير لمقاومة المضاربة غير المشروعة.

وأكد أن هذا المرسوم يمكن أن يكون له نتائج عكسية نظرا لوجود بعض الأعوان الفاسدين في الإدارة، الذين يمكن أن ينعشوا الفساد بدل القضاء عليه، ودعا رئاسة الجمهورية إلى ضرورة الانتباه على مستوى الإدارة وضباط الأمن والحرس والشرطة لأن باب الفساد مفتوح، وكلما تُشدّد العقوبة تُفتح الإمكانية للابتزاز في كل المراحل وحتى في القضاء.

ودعا أستاذ القانون رابح الخرايفي، في هذا الصدد إلى إلغاء التراخيص المعتمدة في تجارة المواد المدعمة وبعض المواد الأخرى على غرار التبغ، لأنه كلما كثرت التراخيص كلما زاد هامش الابتزاز والفساد على حد قوله.

وفيما يتعلق بمرسوم الصلح الجزائي، اعتبر الخرايفي أن تكليف لجنة باختيار قائمة المشمولين بالصلح وتكوُن هذه اللجنة من قضاة وإداريين يعد مؤشرا جيدا.

وقال إن قائمة المشمولين بالصلح الواردة في تقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد، حتى وإن توفى بعضهم، فإنها ستبقى قائمة يمكن العمل بها، وتشمل في هذه الحالة إجراءات الصلح الورثاء.

وأكد أن القائمة الصادرة على اللجنة منذ سنوات طويلة والتي تشمل حوالي 400 اسم، أصبحت تمثل قرينة أساسية حسب نص المرسوم الأخير، ويبقى حق الدفاع عن النفس قائما بالنسية للأشخاص المتهمين بالاعتداء على المال العام وارتكاب جرائم صرفية أو غيرها.

وقال إنه بالإمكان التفاوض حول القيمة المالية التي سيدفعها المشمولون بالصلح، صلب لجنة الصلح الجزائي التي سيكونها رئيس الجمهورية ومدتها محدودة بالزمن لمدة 6 أشهر فقط قابلة للتمديد مرة واحدة.

وأوضح ضيف برنامج اكسبرسو أن المنتفعين بالأموال المصادرة، مشمولون أيضا بمرسوم الصلح الجزائي.

وأفاد بأن إجراءات التسوية تمنح خيارين، لفائدة المنتفعين بالصلح الجزائي ويمكن الاختيار بينهما تحت إشراف اللجنة نفسها، ولا يمكن الحصول على شهادة الصلح الجزائي إلا إذا قدّم لوكيل الدولة العام ما يثبت هذه التسوية.

Written by: Asma Mouaddeb



0%