play_arrow
Express Radio Le programme encours
today30/04/2026
وفي هذا السياق، أوضح المختص في السياسات المائية حسين الرحيلي، اليوم الخميس 30 أفريل 2026، أن هذه المائدة المائية الأحفورية تقع على أعماق تتجاوز 2000 متر، وتتوزع جغرافيًا بين الدول الثلاث بنسبة تقارب 70% في الجزائر، و20% في ليبيا، و10% في تونس.
وأشار، خلال مداخلته في برنامج “ميدي إكسبراس”، إلى أن تونس صادقت سابقًا على اتفاقية إحداث هذه الآلية، والتي تم توقيعها في الجزائر بتاريخ 24 أفريل 2024، مبرزًا أن هذه المائدة الجوفية تُقدّر بحوالي 60 ألف مليار متر مكعب، وهي بمثابة نهر تحت الأرض من نوع “nappe artésienne”. غير أنه بيّن أن الاستغلال المكثف خلال العقود الماضية، خاصة من قبل الجزائر وليبيا، أثّر على خصائصها الطبيعية، مما أدى إلى تراجع ميزتها التي كانت تقلّص كلفة الضخ.
كما نبّه إلى مخاطر أخرى، من بينها ارتفاع نسبة ملوحة المياه التي بلغت في بعض الآبار نحو 28 غرامًا، مؤكّدًا على ضرورة اعتماد تنسيق علمي محكم وتنظيم الاستغلال لضمان استدامة هذا المورد.
وفي ختام تصريحه، شدّد الرحيلي على أن الصراعات المستقبلية ستكون بالأساس حول الماء والطاقة، داعيًا تونس إلى وضع استراتيجيات واضحة خلال السنوات العشر القادمة لحسن استغلال هذه الموارد، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
الكاتب: Rim Hasnaoui
حسين الرحيلي المياه الجوفية المشتركة في الصحراء الشمالية